تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَلَكُوا مَنْهَجِ المَنَايَا فَبَادُوا ... وَأُرَانَا قَدْ حَانَ مِنَّا وُرُوْدُ

بَيْنَمَا هُمْ عَلَى الأَسِرَّةِ وَالأَنْمَا ... طِ أَفْضَتْ إِلَى التُّرَابِ الخُدُوْدُ

ثُمَّ لَمْ يَنْقَضِ الحَدِيْثُ وَلَكِنْ ... بَعْد ذَاكَ الوَعِيْدُ وَالمَوْعُوْدُ

وَأَطِبَّاءٌ بَعْدَهُم لَحِقُوْهُم ... ضَلَّ عَنْهُم صَعُوْطُهُم وَاللَّدُوْدُ (١)

وَصَحِيْحٌ أَضْحَى يَعُوْدُ مَرِيْضًا ... هُوَ أَدْنَى لِلْمَوْتِ مِمَّنْ يَعُوْدُ

وَهَذِهِ الكَلِمَةُ السَّائِرَةُ لَهُ أَيْضًا:

أَيُّهَا الشَّامِتُ المُعَيِّرُ بِالدَّهْـ ... ـرِ أَأَنْتَ المُبَرَّأ المَوْفُوْرُ (٢)؟

فَذَكَرَ القَصِيْدَةَ.

وَأَظُنُّهُ مَاتَ فِي الفَتْرَةِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

٤٧ - سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ الأُمَوِيُّ *

ابْنِ الحَكَمِ بنِ أَبِي العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ، الخَلِيْفَةُ، أَبُو أَيُّوْبَ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ.

بُوْيِعَ بَعْدَ أَخِيْهِ الوَلِيْدِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ.

وَكَانَ لَهُ دَارٌ كَبِيْرَةٌ مَكَان طَهَارَةِ جَيْرُوْنَ (٣)، وَأُخْرَى أَنْشَأَهَا لِلْخِلاَفَةِ بِدَرْبِ مُحْرِزٍ، وَعَمِلَ لَهَا قُبَّةً شَاهِقَةً صَفْرَاءَ.

وَكَانَ دَيِّنًا، فَصِيْحًا، مُفَوَّهًا، عَادِلًا، مُحِبًّا لِلْغَزْوِ.

يُقَالُ: نَشَأَ بِالبَادِيَةِ.

مَاتَ: بِذَاتِ الجَنْبِ.

وَنَقْشُ خَاتَمَهِ: أُوْمِنُ بِاللهِ مُخْلِصًا.

وَأُمُّهُ وَأُمُّ الوَلِيْدٍ هِيَ: وَلاَّدَةُ

(١) الصعوط والسعوط: اسم للدواء يصب في الانف، واللدود من الادوية: ما يسقاه المريض في أحد شقي الفم، ولديد الفم: جانباه.

(٢) انظر القصيدة بتمامها في " الشعر والشعراء " والاغاني.

(*) تاريخ خليفة: ٢٨١ و٢٩٨، التاريخ الكبير ٤ / ٢٥، تاريخ الفسوي ١ / ٢٢٣، تاريخ اليعقوبي ٣ / ٣٦، الطبري ٦ / ٥٤٦، الجرح والتعديل ٤ / ١٣٠، مروج الذهب ٢ / ١٢٧، ابن الأثير ٥ / ٣٧، وفيات الأعيان ٢ / ٤٢٠، ٤٢٧، تاريخ الإسلام ٤ / ٨، العبر ١ / ١١٥ و١١٨، فوات الوفيات ٢ / ٦٨، ٧٠، البداية ٩ / ١٨٣، ابن خلدون ٣ / ٧٤، تاريخ الخميس ٢ / ٣١٤، شذرات الذهب ١ / ١١٦.

(٣) هي إلى جانب الباب الشرقي لجامع بني أمية، وباب الجامع هذا يقال له: باب جيرون.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٥ · ص ١١١