تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَمَكَةً.

قَالَ: أَتُهَيِّئُ لِي طَعَامًا وَتَدْعُوْنِي؟

قَالَ: نَعَمْ.

فَفَعَلَ، فَلَمَّا وُضِعَتِ المَائِدَةُ، إِذَا جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ!

فَقَالَ لَهُ ابْنُ سِيْرِيْنَ: هَلْ أَصَبْتَ هَذِهِ؟

قَالَ: لاَ.

قَالَ: فَادْخُلْ بِهَا المَخْدَعَ.

فَدَخَلَ، وَصَاحَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، رَجُلٌ -وَاللهِ-.

فَقَالَ: هَذَا الَّذِي شَارَكَكَ فِي أَهْلِكَ (١) .

أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: عَنْ مُغِيْرَةَ بنِ حَفْصٍ، قَالَ:

سُئِلَ ابْنُ سِيْرِيْنَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ الجَوْزَاءَ تَقَدَّمَتِ الثُّرَيَّا.

قَالَ: هَذَا الحَسَنُ يَمُوْتُ قَبْلِي، ثُمَّ أَتْبَعُهُ، وَهُوَ أَرْفَعُ مِنِّي (٢) .

قَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ فِي التَّعْبِيْرِ عَجَائِبُ يَطُوْلُ الكِتَابُ بِذِكْرِهَا، وَكَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ تَأْيِيْدٌ إِلَهِيٌّ.

حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بنُ سِيْرِيْنَ، قَالَ:

كَانَ لِمُحَمَّدٍ سَبْعَةُ أَوْرَادٍ، فَإِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ اللَّيْلِ، قَرَأَهُ بِالنَّهَارِ (٣) .

حَمَّادٌ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ: أَنَّ مُحَمَّدًا كَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ (٤) .

قُلْتُ: كَانَ مَشْهُوْرًا بِالوَسْوَاسِ.

قَالَ مَهْدِيُّ بنُ مَيْمُوْنٍ: رَأَيْتُهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، بَلَغَ عَضَلَةَ سَاقَيْهِ (٥) .

قَالَ قُرَّةُ بنُ خَالِدٍ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ كُنْيَتَهَ: أَبُو بَكْرٍ، وَرَأَيْتُهُ يَتَخَتَّمُ فِي الشِّمَالِ (٦) .

(١) أورده ابن عساكر ١٥ / ٢٢٨ آمطولا.

(٢) ابن عساكر ١٥ / ٢٢٨ آ، وانظر الحلية ٢ / ٢٧٧.

(٣) ابن عساكر ١٥ / ٢٢١ آ، وما بين الحاصرتين من تاريخ المؤلف وابن عساكر.

وأورد أبو نعيم في الحلية ٢ / ٢٧١، ٢٧٢ بنحوه.

(٤) ابن سعد ٧ / ٢٠٠.

(٥) ابن سعد ٧ / ٢٠٣.

(٦) انظر ابن سعد ٧ / ٢٠٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٦١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٦١٨