تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ قُرَّةُ بنُ خَالِدٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُوْلُ: ذَهَب العِلْمُ وَبَقِيَتْ مِنْهُ شَذَرَاتٌ فِي أَوْعِيَةٍ شَتَّى.

خَالِدُ بنُ خِدَاشٍ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بنُ مَيْمُوْنٍ، قَالَ:

رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بنَ سِيْرِيْنَ يُحَدِّثُ بِأَحَادِيْثِ النَّاسِ، وَيُنْشِدُ الشِّعْرَ، وَيَضْحَكُ حَتَّى يَمِيْلَ، فَإِذَا جَاءَ بِالحَدِيْثِ مِنَ المُسْنَدِ، كَلَحَ وَتَقَبَّضَ.

أَشْهَلُ بنُ حَاتِمٍ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ:

قَالَ عُمَرُ لابْنِ مَسْعُوْدٍ - أَوْ لأَبِي مَسْعُوْدٍ -: إِنَّكَ تُفْتِي النَّاسَ وَلَسْتَ بِأَمِيْرٍ، وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا (١) .

قَالَ: وَقَالَ حُذَيْفَةُ: إِنَّمَا يُفْتِي النَّاسَ أَحَدُ ثَلاَثَةٍ: مَنْ يَعْلَمُ مَا نُسِخَ مِنَ القُرْآنِ.

قَالُوا: وَمَنْ يَعْلَمُ مَا نُسِخَ مِنَ القُرْآنِ؟

قَالَ: عُمَرُ، أَوْ أَمِيْرٌ لاَ يَجِدُ بُدًّا، أَوْ أَحْمَقُ مُتَكَلِّفٌ (٢) .

ثُمَّ قَالَ ابْنُ سِيْرِيْنَ: وَلَسْتُ بِوَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ، وَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُوْنَ الثَّالِثَ.

يَزِيْدُ بنُ طَهْمَانَ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ، قَالَ:

كَانَ مُعَاوِيَةُ لاَ يُتَّهَمُ فِي الحَدِيْثِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.

قَالَ الحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ عَنْ سَبَبِ الدَّيْنِ الَّذِي رَكِبَ مُحَمَّدَ بنَ سِيْرِيْنَ حَتَّى حُبِسَ بِهِ؟ فَقَالَ:

كَانَ بَاعَ مِنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَبِي العَاصِ جَارِيَةً، فَرَجَعَتْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَشَكَتْ أَنَّهَا تُعَذِّبُهَا،

(١) اورده الدارمي ١ / ٦١ في المقدمة من طريق آخر، قال عمر لابن مسعود: ألم أنبأ أو أنبئت أنك تفتي ولست بأمير، ول حارها من تولى قارها. وأورده عبد الرزاق في المصنف ٢٠٦٧٨ عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين بنحوه.

(٢) وأخرجه عبد الرزاق في المصنف من طريق معمر عن أيوب عن ابن سيرين.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٦١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٦١٢