تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣٠ - الأَحْوَصُ الشَّاعِرُ * أَبُو عَاصِمٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ

ابْنِ صَاحِبِ النَّبِيِّ -ﷺ- عَاصِمِ بنِ ثَابِتٍ ... ابْنِ ثَابِتِ بن أَبِي الأَقْلَحِ الأَنْصَارِيُّ، الَّذِي نَفَاهُ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ إِلَى جَزِيْرَةِ دَهْلَكَ (١)؛ لِكَثْرَةِ هَجْوِهِ.

وَقِيْلَ: نَفَاهُ سُلَيْمَانُ الخَلِيْفَةُ؛ لِكَوْنِهِ شَبَّبَ بِعَاتِكَةَ بِنْتِ يَزِيْدَ، بِقَوْلِهِ:

يَا بَيْتَ عَاتِكَةَ الَّذِي أَتَعَزَّلُ ... حَذَرَ العِدَى، وَبِهِ الفُؤَادُ مُوَكَّلُ

إِنِّي لأَمْنَحُكَ الصُّدُوْدَ، وَإِنَّنِي ... - قَسَمًا إِلَيْكِ - مَعَ الصُّدُوْدِ لأَمْيَلُ (٢)

٢٣١ - يَزِيْدُ بنُ أَبِي مُسْلِمٍ أَبُو العَلاَءِ بنُ دِيْنَارٍ الثَّقَفِيُّ **

أَمِيْرُ المَغْرِبِ، أَبُو العَلاَءِ بنُ دِيْنَارٍ الثَّقَفِيُّ، مَوْلَى الحَجَّاجِ، وَكَاتِبُهُ، وَمُشِيْرُهُ.

اسْتَخْلَفَهُ الحَجَّاجُ عِنْدَ مَوْتِهِ عَلَى أَمْوَالِ الخَرَاجِ، فَضَبَطَ ذَلِكَ، وَأَقَرَّهُ الوَلِيْدُ، حَتَّى لَقَدْ قَالَ: مَثَلِي وَمَثَلُ الحَجَّاجِ وَأَبِي العَلاَءِ، كَمَنْ ضَاعَ مِنْهُ دِرْهَمٌ فَوَجَدَ دِيْنَارًا.

ثُمَّ وَلِيَ الخِلاَفَةَ سُلَيْمَانُ، فَطُلِبَ أَبُو العَلاَءِ فِي غُلٍّ، وَكَانَ قَصِيْرًا، دَمِيْمًا، كَبِيْرَ البَطْنِ، مُشَوَّهًا، فَنَظَر إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ، فَقَالَ: لَعَنَ اللهُ مَنْ وَلاَّكَ.

قَالَ: لاَ تَفْعَلْ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، فَإِنَّك رَأَيْتَنِي وَالأُمُوْرُ مُدْبِرَةٌ عَنِّي، فَلَوْ رَأَيْتَنِي فِي الإِقْبَالِ، لاسْتَعْظَمْتَ مَا اسْتَحْقَرْتَ.

فَقَالَ: قَاتَلَهُ اللهُ، مَا أَسَدَّ (٣) عَقْلَهُ. ثُمَّ

(*) طبقات ابن سلام ٦٥٥، الشعر والشعراء ٤٢٤، الاغاني ٤ / ٤٠ و٦ / ٥٣، الموشح ٢٣١، المبهج ٢٣، سمط اللآلي ٧٣، تاريخ الإسلام ٤ / ٩١، خزانة الأدب (بتحقيق هارون) ٢ / ١٦.

(١) دهلك: جزيرة في بحر اليمن، وهو مرسى بين بلاد اليمن والحبشة.

(٢) البيتان من قصيدة يمدح بها عمر بن عبد العزيز حينما كان أمير المدينة.

انظر: الاغاني ط الدار

٢١ / ٩٧ - ١٠١.

(* *) تاريخ الطبري ٦ / ٦١٧، الكامل لابن الأثير ٥ / ١٠١، تاريخ ابن عساكر ١٨ / ١٩٣ ب، وفيات الأعيان ٦ / ٣٠٩، تاريخ الإسلام ٤ / ٢١٥، مرآة الجنان ١ / ٢١٢، النجوم الزاهرة ١ / ٢٤٥، شذرات الذهب ١ / ١٢٤، الاستقصا ١ / ٤٦، رغبة الآمل ٥ / ١٦٧، ١٦٩.

(٣) في الأصل: " ما أشد " بالمعجمة، تصحيف، وما أثبتناه من وفيات الأعيان ٦ / ٣١٠.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٥٩٣