تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ حَزِنَ عَلَيْهِ أَخُوْهُ، وَبَكَى.

قِيْلَ: مَاتَ قَبْلَهُ بِعَامٍ، وَالصَّحِيْحُ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ مائَةٍ، وَكَانَ يُسَمَّى رَاهِبًا لِدِيْنِهِ (١) -رحمه الله-.

حَدِيْثُهُ فِي الدَّوَاوِيْنِ كُلِّهَا - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

٢٢٥ - الأَخْطَلُ غِيَاثُ بنُ غَوْثٍ التَّغْلِبِيُّ النَّصْرَانِيُّ *

شَاعِرُ زَمَانِهِ، وَاسْمُهُ: غِيَاثُ بنُ غَوْثٍ التَّغْلِبِيُّ، النَّصْرَانِيُّ.

قِيْلَ لِلْفَرَزْدَقِ: مَنْ أَشْعَرُ النَّاسِ؟

قَالَ: كَفَاكَ بِي إِذَا افْتَخَرْتُ، وَبِجَرِيْرٍ إِذَا هَجَا، وَبِابْنِ النَّصْرَانِيَّةِ إِذَا امْتَدَحَ.

وَكَانَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ يُجْزِلُ عَطَاءَ الأَخْطَلِ، وَيُفَضِّلُهُ فِي الشِّعْرِ عَلَى غَيْرِهِ.

وَلِلأُخَيْطِلِ (٢):

وَالنَّاسُ هَمُّهُمُ الحَيَاةُ، وَلاَ أَرَى ... طُوْلَ الحَيَاةِ يَزِيْدُ غَيْرَ خَبَالِ

وَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَى الذَّخَائِرِ لَمْ تَجِدْ ... ذُخْرًا يَكُوْنُ كَصَالِحِ الأَعْمَالِ (٣)

وَقِيْلَ: إِنَّ الأَخْطَلَ قَيَّدَهُ الأُسْقُفُّ، وَأَهَانَهُ، فَلِيْمَ فِي صَبْرِهِ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ الدِّيْنُ، إِنَّهُ الدِّيْنُ (٤) .

وَقَدْ حَصَّلَ أَمْوَالًا جَزِيْلَةً مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، وَمَاتَ قَبْلَ الفَرَزْدَقِ بِسَنَوَاتٍ.

(١) في الأصل:: راهب المدينة، والراهب: المتعبد، هو من الرهبة، الخوف.

(*) طبقات ابن سلام ١ / ٤٥١، الشعر والشعراء ٣٩٣، الاغاني ٧ / ١٦٩، سمط اللآلي ٤٤، تاريخ ابن عساكر ١٤ / ٧٣ آ، تاريخ الإسلام ٣ / ٣٣٧، شرح شواهد المغني ٤٦، خزانة الأدب (بتحقيق هارون) ١ / ٤٥٩.

(٢) في الأصل " للاخطيل " وهو تحريف.

(٣) البيتان في ديوانه ٢٤٨ وتاريخ الإسلام ٣ / ٣٣٧.

وعزاهما الطبري في تاريخه ٦ / ١٨٦ لابن مقبل، وأورد الثاني منهما ابن سلام في طبقاته ١ / ٤٩٣ وكذا أبو الفرج في أغانيه ط دار الكتب ٨ / ٣١٠ وابن عساكر ١٤ / ٧٣ ب، ٧٧ آ.

وعزاه المبرد في " الكامل " ٢ / ١٤ للخليل بن أحمد.

والمرجح أنهما من قصيدة للاخطل.

(٤) انظر الخبر مفصلا في طبقات ابن سلام ١ / ٤٩٠.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٥٨٩