تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِي أَجْمَعَ عَلَى الإِثْبَاتِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوْبِ المُجْرِمِيْنَ﴾ [الشُّعَرَاءُ: ٢٠٠]، قَالَ: الشِّرْكُ سَلَكَهُ اللهُ فِي قُلُوْبِهِم (١) .

حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، قَالَ:

سَأَلَ الرَّجُلُ الحَسَنَ، فَقَالَ: ﴿وَلاَ يَزَالُوْنَ مُخْتَلِفِيْنَ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ [هُوْدٌ: ١١٨، ١١٩]؟

قَالَ: أَهْلُ رَحْمَتِهَ لاَ يَخْتَلِفُوْنَ، وَلِذَلِكَ خَلَقهُم، خَلَقَ هَؤُلاَءِ لِجَنَّتِهِ، وَخَلَقَ هَؤُلاَءِ لِنَارِهِ.

فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيْدٍ، آدَمُ خُلِقَ لِلسَّمَاءِ أَمْ لِلأَرْضِ؟

قَالَ: لِلأَرْضِ خُلِقَ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةِ؟

قَالَ: لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، لأَنَّهُ خُلِقَ لِلأَرْضِ.

فَقُلْتُ: ﴿وَمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِيْنَ* إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الجَحِيْمِ﴾ [الصَّافَّاتُ: ١٦٢، ١٦٣]؟

قَالَ: نَعَمْ، الشَّيَاطِيْنُ لاَ يُضِلُّوْنَ إِلاَّ مَنْ أَحَبَّ اللهُ لَهُ أَنْ يَصْلَى الجَحِيْمَ (٢) .

أَبُو هِلاَلٍ مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمٍ: دَخَلْتُ عَلَى الحَسَنِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَلَمْ يَكُنْ جَمَّعَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيْدٍ، أَمَا جَمَّعْتَ؟

قَالَ: أَرَدْتُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ مَنَعَنِي قَضَاءُ اللهِ (٣) .

مَنْصُوْرُ بنُ زَاذَانَ: سَأَلْنَا الحَسَنَ عَنِ القُرْآنِ، فَفَسَّرَهُ كُلَّهُ عَلَى الإِثْبَاتِ.

ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ: عَنْ رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ:

مَنْ كَذَّبَ بِالقَدَرِ فَقَدْ كَفَرَ (٤) .

حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ:

لَمَّا وَلِيَ الحَسَنُ القَضَاءَ، كَلَّمَنِي

(١) المعرفة والتاريخ ٢ / ٤٠.

(٢) المعرفة والتاريخ ٢ / ٤١ وانظر ٣٨، ٣٩ منه.

(٣) المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٦.

(٤) الزهد لأحمد ٢٨٥، والمعرفة والتاريخ ٢ / ٤٤.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٥٨١