تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنِي أَبُو الصَّيْدَاءِ (١) صَالِحُ بنُ طَرِيْفٍ، قَالَ:

لَمَّا قَدِمَ يُوْسُفُ بنُ عُمَرَ (٢) العِرَاقَ، بَكَيْتُ، وَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي ضَرَبَ وَهْبَ بنَ مُنَبِّهٍ حَتَّى قَتَلَهُ (٣) .

يَعْنِي: لَمَّا وَلِيَ إِمْرَةَ اليَمَنِ، ثُمَّ نَقَلَهُ الخَلِيْفَةُ هِشَامٌ إِلَى إِمْرَةِ العِرَاقِ، وَكَانَ جَبَّارًا، عَنِيْدًا، مَهِيْبًا، كَانَ سِمَاطُهُ بِالعِرَاقِ - فِيْمَا حَكَى المَدَائِنِيُّ - كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مائَةِ مَائِدَةٍ، أَبْعَدُ المَوَائِدِ وَأَقْرَبُهَا سَوَاءٌ فِي الجُوْدَةِ، ثُمَّ إِنَّهُ عُزِلَ عَنِ العِرَاقِ عِنْدَ مَقْتَلِ الوَلِيْدِ الفَاسِقِ، ثُمَّ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ - وَللهِ الحَمْدُ - فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ (٤) .

قُلْتُ: لاَ شَيْءَ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) لِوَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ سِوَى حَدِيْثٍ وَاحِدٍ:

أَنْبَأَنَاهُ ابْنُ قُدَامَةَ، أَنْبَأَنَا حَنْبَلٌ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ المُذْهِبِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيْهِ:

سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُوْلُ: لَيْسَ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيْثًا عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- مِنِّي، إِلاَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ، وَكُنْتُ لاَ أَكْتُبُ.

قَالَ الوَاقِدِيُّ، وَكَاتِبُهُ (٥)، وَشَبَابٌ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَعَبْدُ المُنْعِمِ بنُ إِدْرِيْسَ: مَاتَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَةٍ.

وَقَالَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مَعْقِلٍ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.

زَادَ عَبْدُ الصَّمَدِ: فِي المُحَرَّمِ.

(١) في الأصل: " أبو الصيد " وما أثبتناه من الكنى للدولابي ٢ / ١٤ وتاريخ الطبري ٦ / ٥٥٩ و٧ / ٥٤ وما بعدها.

(٢) في الأصل: " عمى " تصحيف.

(٣) انظر الخبر مفصلا في " الكنى " للدولابي ٢ / ١٤، وقد أورده ابن عساكر في تاريخه ناقصا

١٧ / ٤٨٣ ب.

(٤) ستأتي ترجمة يوسف بن عمر في المجلد الخامس ١٣٦ ب، وما بين الحاصرتين استدركناه منه.

(٥) في الطبقات ٥ / ٥٤٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٥٥٦