تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سِنَانٍ، قَالَ:

اجْتَمَعَ وَهْبٌ، وَعَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ، فَقَالَ لَهُ عَطَاءٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا هَذَا الَّذِي فَشَا عَنْكَ فِي القَدَرِ؟

فَقَالَ: مَا تَكَلَّمْتُ فِي القَدَرِ بِشَيْءٍ، وَلاَ أَعْرِفُ هَذَا، قَرَأْتُ نَيِّفًا وَتِسْعِيْنَ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ اللهِ، مِنْهَا سَبْعُوْنَ ظَاهِرَةٌ فِي الكَنَائِسِ، وَمِنْهَا عِشْرُوْنَ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ القَلِيْلُ، فَوَجَدْتُ فِيْهَا كُلِّهَا: أَنَّ مَنْ وَكَلَ إِلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ المَشِيْئَةِ، فَقَدْ كَفَرَ (١) .

وَبِهِ: إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، حَدَّثَنَا السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُوْلُ:

رُبَّمَا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ بِوُضُوْءِ العَتَمَةِ (٢) .

وَعَنْ وَهبٍ، قَالَ:

كَانَ نُوْحٌ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- مِنْ أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَكَانَ يَلْبَسُ البُرْقُعَ، فَأَصَابَتْهُم مَجَاعَةٌ فِي السَّفِيْنَةِ، فَكَانَ نُوْحٌ إِذَا تَجَلَّى لَهُم بِوَجْهِهِ، شَبِعُوا (٣) .

وَعَنْ وَهْبٍ: أَنَّ عِيْسَى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- قَالَ لِلْحَوَارِيِّيْنَ: أَشَدُّكُم جَزَعًا عَلَى المُصِيْبَةِ، أَشَدُّكُم حُبًّا لِلدُّنْيَا (٣) .

وَعَنْ وَهْبٍ، قَالَ: المُؤْمِنُ يُخَالِطُ لِيَعْلَمَ، وَيَسْكُتُ لِيَسْلَمَ، وَيَتَكَلَّمُ لِيَفْهَمَ، وَيَخْلُو لِيَغْنَمَ (٤) .

وَعَنْهُ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الكُتُبِ: ابْنَ آدَمَ، لاَ خَيْر لَكَ فِي أَنْ تَعْلَمَ مَا لَمْ تَعْلَمْ وَلَمْ تَعْمَلْ بِمَا عَلِمْتَ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَرَجُلٍ احْتَطَبَ حَطَبًا، فَحَزَمَ حُزْمَةً، فَذَهَبَ يَحْمِلُهَا، فَعَجِزَ عَنْهَا، فَضَمَّ إِلَيْهَا أُخْرَى (٥) .

(١) الحلية ٤ / ٢٤، وانظر ابن سعد ٥ / ٥٤٣.

(٢) الحلية ٤ / ٦٦، ٦٧.

(٣) الحلية ٤ / ٦٧.

(٤) انظره فقد تقدم ص ٥٤٩ رقم (٦) .

(٥) الحلية ٤ / ٧١.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٥٥١