تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَالِمُ بنُ نُوْحٍ: أَنْبَأَنَا الجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ:

خَرَجَ عَلَيْنَا طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ فِي ثَوْبَيْنِ مُمَصَّرَيْنِ (١) .

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ): كَانَ مِمَّنْ يُخْطِئُ، وَكَانَ مِنْ فُصَحَاءِ النَّاسِ، فُلِجَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ.

مَاتَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَمائَةٍ، أَوْ سَنَةَ سَبْعٍ، وَأَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ الحَسَنُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَذَلِكَ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ بنِ هُبَيْرَةَ عَلَى العِرَاقِ.

قُلْتُ: اسْتَشْهَدَ بِهِ البُخَارِيُّ، وَلَمْ يَرْوِ لَهُ.

وَقَدْ أَوْرَدَهُ: العُقَيْلِيُّ، وَابْنُ عَدِيٍّ فِي كِتَابَيْهِمَا، فَمَا ذَكَرَا لَهُ شَيْئًا يَدُلُّ عَلَى لِيْنٍ فِيْهِ.

بَلَى قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ عَرِيْفًا لِقَوْمِهِ.

قُلْتُ: هُوَ مِمَّنْ اشْتُهِرَ بِالكُنْيَةِ، وَقَعَ لِي حَدِيْثُهُ بِعُلُوٍّ:

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ العَصْرُوْنِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيْدٍ الكَنْجَرُوْذِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الحِيْرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، نَبَّأَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ -رضي الله عنه- قَالَ:

بَيْنمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ يَمِيْنًا وَشِمَالًا.

فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: (مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لاَ ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلُ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لاَ زَادَ لَهُ ...) .

فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ المَالِ مَا ذَكَرَ، حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لاَ حَقَّ لأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ.

وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا، فَقَالَ لَهُم: (تَقَدَّمُوا، فَائْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُم مَنْ بَعْدَكُم، لاَ

(١) الثوب الممصر: المصبوغ بحمرة خفيفة.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٥٣١