تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (حَصِّنُوا أَمْوَالَكُم بِالزَّكَاةِ، وَدَاوُوا مَرْضَاكُم بِالصَّدَقَةِ، وَأَعِدُّوا لِلْبَلاَءِ الدُّعَاءَ (١» .

قَرَأَ الأَسْوَدُ عَلَى: عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ.

تَلاَ عَلَيْهِ: يَحْيَى بنُ وَثَّابٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ.

وَرَوَى: يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ العَطَّارُ فِي زُهْدِ الثَّمَانِيَةِ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، قَالَ:

كَانَ الأَسْوَدُ يَجْتَهِدُ فِي العِبَادَةِ، وَيَصُوْمُ حَتَّى يَخْضَرَّ وَيَصْفَرَّ، فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى.

فَقِيْلَ لَهُ: مَا هَذَا الجَزَعُ؟

فَقَالَ: مَا لِي لاَ أَجْزَعُ، وَاللهِ لَوْ أُتُيْتُ بِالمَغْفِرَةِ مِنَ اللهِ، لأَهَمَّنِي الحَيَاءُ مِنْهُ مِمَّا قَدْ صَنَعْتُ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُوْنُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ الذَّنْبُ الصَّغِيْرُ فَيَعْفُو عَنْهُ، فَلاَ يَزَالُ مُسْتَحِيًا مِنْهُ.

وَرَوَى: شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ:

أَنَّ الأَسْوَدَ كَانَ يَصُوْمُ الدَّهْرَ - هَذَا صَحِيْحٌ عَنْهُ - وَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ (٢)، أَوْ تَأَوَّلَ.

(١) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ٢ / ١٠٤ و٤ / ٢٣٧ والخطيب في " تاريخ بغداد " ٦ / ٣٣٤.

وموسى بن عمير الذي تفرد به ذكره ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " القسم الأول من المجلد الرابع ١٥٥ نقلا عن عبد الرحمن عن أبيه قال: [موسى بن عمير] أبو هارون ذاهب الحديث كذاب.

وضعفه أبو زرعة، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات.

وذكره الهيثمي في " المجمع " ٣ / ٦٣، ٦٤ وعزاه للطبراني وقال: فيه موسى بن عمير الكوفي متروك.

(٢) وهو ما أخرجه البخاري ٤٩٥ في الصوم باب صوم داود عليه السلام، ومسلم ١١٥٩ في الصيام باب النهي عن صيام الدهر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ قال: " لا صام من صام الابد، صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله " وقوله: " لاصام من صام الابد " بمعنى الدعاء عليه.

قال أبو بكر بن العربي في العارضة ٣ / ٢٩٩: فيا بؤس من أصابه دعاء النبي ﷺ، وأما من قال إنه خبر، فيا بؤس من أخبر عنه ﷺ أنه لم يصم، فقد علم أنه لا يكتب له ثواب لوجوب الصدق في خبره ﷺ، وقد نفى الفضل عنه فكيف يطلب ما نفاه النبي عليه السلام.

وروى عبد الرزاق في المصنف ٧٣٧١ من حديث ابن عيينة، عن هارون بن سعد، عن أبي عمرو الشيباني قال: كنا عند عمر بن الخطاب فأتي بطعام له، فاعتزل رجل من القوم، فقال: ماله؟ قال: إنه صائم، قال وما صومه؟ قال: الدهر.

قال فجعل يقرع رأسه بقناة معه ويقول: كل يا دهر، كل يا دهر.

واسنادة صحيح.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٥٢