اللَّيْثُ: وَكَانَ يُسَمَّى الجُنْدَ المُقَدَّمَ.
قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ بِمَا سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- مِنْ أَحَادِيْثِهِم إِلاَّ حَدِيْثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَإِنَّهُ عِنْدَنَا.
مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ: عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيْرِ بنِ مُرَّةَ، قَالَ:
دَخَلْتُ المَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَمَرَرْتُ بِعَوْفِ بنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ وَهُوَ بَاسِطٌ رِجْلَيْهِ، فَضَمَّهُمَا، ثُمَّ قَالَ:
يَا كَثِيْرُ، أَتَدْرِي لِمَ بَسَطْتُ رِجْلِي؟ بَسَطْتُهُمَا رَجَاءَ أَنْ يَجِيْءَ رَجُلٌ صَالِحٌ فَأُجْلِسَهُ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُوْنَ رَجُلًا صَالِحًا.
هَذِهِ مَسْأَلَةٌ حَسَنَةٌ، عَنْ صَحَابِيٍّ جَلِيْلٍ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ:
قُلْتُ لِدُحَيْمٍ: فَمَنْ يَكُوْنُ مَعَ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، وَأَبِي إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيِّ فِي طَبَقَتِهِمَا؟
قَالَ: كَثِيْرُ بنُ مُرَّةَ.
فَذَاكَرْتُهُ سِنَّهُ، وَمُنَاظَرَةَ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِيَّاهُ فِي القِرَاءةِ خَلْفَ الإِمَامِ، وَقَوْلَ عَوْفٍ فِيْهِ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُوْنَ صَالِحًا، فَرَآهُ مَعَهُمَا فِي طَبَقَةٍ.
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: بَقِيَ كَثِيْرٌ إِلَى خِلاَفَةِ عَبْدِ المَلِكِ.
قُلْتُ: عِدَادُهُ فِي المُخَضْرَمِيْنَ، وَمَاتَ مَعَ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ أَوْ قَبْلَهُ -رحمه الله-.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا أَكْمَلُ بنُ أَبِي الأَزْهَرِ، أَنْبَأَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ البَنَّاءِ، أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيْرِ بنِ سَعْدٍ الكَلاَعِيِّ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيْرِ بنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ:
عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (لاَ تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا، إِلاَّ قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الحُوْرِ العِيْنِ: لاَ تُؤْذِيْهِ - قَاتَلَكِ اللهُ - فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكَ دَخِيْلٌ، يُوْشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا) .
أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ، عَنِ الحَسَنِ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ.
وَإِسْنَادُهُ: صَحِيْحٌ، مُتَّصِلٌ (١) .
(١) أخرجه الترمذي في سننه (١١٧٤) (١٩) في أبواب الرضاع، وابن ماجه (٢٠١٤) (٦٢) كتاب النكاح باب في المرأة تؤذي زوجها، وأحمد ٥ / ٢٤٢.