تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ سَالِمٌ، عَنْ أَبِيْهِ، مَرْفُوْعًا: (يَخْرُجُ نَارٌ مِنْ قِبَلِ اليَمَنِ (١) ...) .

وَرَوَاهُ: نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ كَعْبٍ، قَوْلَهُ.

قَالَ: أَبُو سَالِمٍ أَجَلُّ مِنْ نَافِعٍ، وَأَحَادِيْثُ نَافِعٍ أَوْلَى بِالصَّوَابِ.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ (٢): كَانَ سَالِمٌ ثِقَةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، عَالِيًا مِنَ الرِّجَالِ، وَرِعًا.

قَالَ أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ: حَجَّ هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ (٣) فِي سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ، فَأَعْجَبَتْهُ سُحْنَتُهُ، فَقَالَ: أَيَّ شَيْءٍ تَأْكُلُ؟

فَقَالَ: الخُبْزَ وَالزَّيْتَ.

قَالَ: فَإِذَا لَمْ تَشْتَهِهِ؟

قَالَ: أُخَمِّرُهُ حَتَّى أَشْتَهِيَهُ.

فَعَانَهُ (٤) هِشَامٌ، فَمَرِضَ، وَمَاتَ، فَشَهِدَهُ هِشَامٌ، وَأَجْفَلَ النَّاسُ فِي جَنَازَتِهِ (٥)، فَرَآهُم هِشَامٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ المَدِيْنَةِ لَكَثِيْرٌ.

فَضَرَبَ عَلَيْهِم بَعْثًا، أَخْرَجَ فِيْهِ جَمَاعَةً مِنْهُم، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْهُم أَحَدٌ.

فَتَشَاءمَ بِهِ أَهْلُ المَدِيْنَةِ، فَقَالُوا: عَانَ فَقِيْهَنَا، وَعَانَ أَهْلَ بَلَدِنَا (٦) .

قَالَ جُوَيْرِيَةُ بنُ أَسْمَاءَ: حَدَّثَنِي أَشْعَبُ الطَّمَعِ، قَالَ:

قَالَ لِي سَالِمٌ: لاَ تَسْأَلْ أَحَدًا غَيْرَ اللهِ -تَعَالَى-.

وَقَالَ فِطْرُ بنُ خَلِيْفَةَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بنَ عَبْدِ اللهِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ (٧) .

= طريق ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر.

وقد رجح مسلم ما رجحه النسائي ورجح البخاري رواية سالم في رفع الحديث كما نقله الترمذي عنه في العلل.

(١) الترمذي (٢٢١٧) .

(٢) في الطبقات ٥ / ٢٠٠.

(٣) لفظ ابن عساكر: " فجاءه سالم الخ؟؟ ".

(٤) عانه: أصابه بالعين.

(٥) أجفل القوم: انقلعوا كلهم فمضوا

(٦) في الأصل: " أعان " والصواب ما أثبتناه؟؟ من ابن عساكر واللسان، والخبر في ابن عساكر ٧ / ١٧ ب، وانظر ابن سعد ٥ / ٢٠٠، ٢٠١.

(٧) ابن سعد ٥ / ١٩٧.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٤٦٣