تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُصَيْنٌ: عَنْ مُجَاهِدٍ:

بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي، إِذْ قَامَ مِثْلُ الغُلاَمِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ لآخُذَهُ، فَوَثَبَ، فَوَقَعَ (١) خَلْفَ الحَائِطِ حَتَّى سَمِعْتُ وَجْبَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُم يَهَابُوْنَكُمْ كَمَا تَهَابُوْنَهُمْ مِنْ أَجْلِ مُلْكِ سُلَيْمَانَ (٢) .

وَرُوِيَ عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ كَأَنَّهُ حَمَّالٌ، فَإِذَا نَطَقَ، خَرَجَ مِنْ فِيْهِ اللُّؤْلُؤُ.

وَقَالَ حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ: كَانَ مُجَاهِدٌ -رحمه الله- يُكَبِّرُ مِنْ سُوْرَةِ (وَالضُّحَى (٣» .

قَالَ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ (٤): قَدِمَ مُجَاهِدٌ عَلَى سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، ثُمَّ عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَشَهِدَ وَفَاتَهُ.

فَرَوَى: مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَعْرُوْفِ بنِ مُشْكَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:

قَالَ لِي عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: يَا مُجَاهِدُ، مَا يَقُوْلُ النَّاسُ فِيَّ؟

قُلْتُ: يَقُوْلُوْنَ: مَسْحُوْرٌ.

قَالَ: مَا أَنَا بِمَسْحُوْرٍ.

ثُمَّ دَعَا غُلاَمًا لَهُ، فَقَالَ: وَيَحَكَ! مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ سَقَيْتَنِي السُّمَّ؟

قَالَ: أَلْفُ دِيْنَارٍ أُعْطِيْتُهَا، وَأَنْ أُعْتَقَ.

قَالَ: هَاتِهَا.

فَجَاءَ بِهَا، فَأَلْقَاهَا فِي بَيْتِ المَالِ، وَقَالَ: اذْهَبْ حَيْثُ لاَ يَرَاكَ أَحَدٌ (٥) .

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ: عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: مُجَاهِدٌ مَوْلَىً لِبَنِي زُهْرَةَ (٦) .

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مُجَاهِدٌ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ السَّائِبِ (٧) .

وَقَالَ الحُمَيْدِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَوْلَى قَيْسِ بنِ السَّائِبِ.

(١) في الأصل " وقع " وما أثبتناه من ابن عساكر.

(٢) ابن عساكر ١٦ / ١٣٠ آ.

(٣) أي عند ختم القرآن.

وانظر ابن عساكر ١٦ / ١٢٧ ب.

(٤) في تاريخه ١٦ / ١٢٥ ب.

(٥) المصدر السابق، وما بين الحاصرتين منه.

(٦) ابن عساكر ١٦ / ١٢٦ آ.

(٧) المصدر السابق.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٤٥٣