تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُوْسَى بنُ طَلْحَةَ، وَكَانَ فِي زَمَانِهِ يَرَوْنَ أَنَّهُ المَهْدِيُّ، فَغَشِيْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ طَوِيْلُ السُّكُوْتِ، شَدِيْدُ الكَآبَةِ وَالحُزْنِ، إِلَى أَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ يَوْمًا، فَقَالَ: وَاللهِ لأَنْ أَعْلَمَ أَنَّهَا فِتْنَةٌ لَهَا انْقِضَاءٌ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا، وَأَعْظَمَ الخَطَرَ.

فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، وَمَا الَّذِي تَرْهَبُ أَنْ يَكُوْنَ أَعْظَمَ مِنَ الفِتْنَةِ؟

قَالَ: الهَرْجُ.

قَالُوا: وَمَا الهَرْجُ؟

قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ - ﷺ - يُحَدِّثُوْنَا القَتْلَ القَتْلَ حَتَّى تَقُوْمَ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ (١) .

وَعَنْ مُوْسَى بنِ طَلْحَةَ، قَالَ: صَحِبْتُ عُثْمَانَ -رضي الله عنه- ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً.

قَالَ ابْنُ مَوْهَبٍ: رَأَيْتُ مُوْسَى بنَ طَلْحَةَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ (٢) .

وَقَالَ عِيْسَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: رَأَيْتُ عَلَى مُوْسَى بنِ طَلْحَةَ بُرْنُسَ خَزٍّ (٣) .

رَوَى: صَالِحُ بنُ مُوْسَى الطَّلْحِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بنِ أَبِي النَّجُوْدِ، قَالَ:

فُصَحَاءُ النَّاسِ ثَلاَثَةٌ: مُوْسَى بنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، وَقَبِيْصَةُ بنُ جَابِرٍ الأَسَدِيُّ، وَيَحْيَى بنُ يَعْمَرَ (٣) .

وَوَرَدَ مِثْلُ هَذَا القَوْلِ عَنْ: عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ (٤) .

مَاتَ مُوْسَى: فِي آخِرِ سَنَةِ ثَلاَثٍ وَمائَةٍ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ خَلاَّدٍ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ مُوْسَى بنِ

(١) انظر الخبر مطولا عند ابن سعد في الطبقات ٥ / ١٦٢، وانظر الحلية ٤ / ٣٧١، ٣٧٢

(٢) ابن سعد ٦ / ٢١٢.

(٣) الحلية ٤ / ٣٧١.

(٤) انظر المصدر السابق.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٣٦٦