تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - الأَشْتَرُ مَالِكُ بنُ الحَارِثِ النَّخَعِيُّ *

مَلِكُ العَرَبِ، مَالِكُ بنُ الحَارِثِ النَّخَعِيُّ، أَحَدُ الأَشْرَافِ وَالأَبْطَالِ المَذْكُوْرِيْنَ.

حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَخَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ، وَفُقِئَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ.

وَكَانَ شَهْمًا، مُطَاعًا، زَعِرًا (١)، أَلَبَّ عَلَى عُثْمَانَ، وَقَاتَلَهُ، وَكَانَ ذَا فَصَاحَةٍ وَبَلاَغَةٍ.

شَهِدَ صِفِّيْنَ (٢) مَعَ عَلِيٍّ، وَتَمَّيْزَ يَوْمَئِذٍ، وَكَادَ أَنْ يَهْزِمَ مُعَاوِيَةَ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ عَلِيٍّ لَمَّا رَأَوْا مُصْحَفَ جُنْدِ الشَّامِ عَلَى الأَسِنَّةِ يَدْعُوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ.

وَمَا أَمْكَنَهُ مُخَالَفَةُ عَلِيٍّ، فَكَفَّ (٣) .

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلِمَةَ المُرَادِيُّ: نَظَرَ عُمَرُ إِلَى الأَشْتَرِ، فَصَعَّدَ فِيْهِ النَّظَرَ، وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لِلْمُسْلِمِيْنَ مِنْ هَذَا يَوْمًا عَصِيْبًا.

وَلَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ مِنْ مَوْقِعَةِ صِفِّيْنَ، جَهَّزُ الأَشْتَرَ وَالِيًا عَلَى دِيَارِ مِصْرَ، فَمَاتَ فِي الطَّرِيْقِ مَسْمُوْمًا.

فَقِيْلَ: إِنَّ عَبْدًا لِعُثْمَانَ عَارَضَهُ، فَسَمَّ لَهُ عَسَلًا.

وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ يَتَبَرَّمُ بِهِ، لأَنَّهُ صَعْبُ المِرَاسِ، فَلَمَّا بَلَغَهُ نَعْيُهُ، قَالَ:

إِنَّا للهِ، مَالِكٌ، وَمَا مَالِكٌ! وَهَلْ مَوْجُوْدٌ مِثْلُ ذَلِكَ؟! لَوْ كَانَ حَدِيْدًا لَكَانَ قَيْدًا، وَلَوْ كَانَ حَجَرًا لَكَانَ صَلْدًا، عَلَى مِثْلِهِ فَلْتَبْكِ البَوَاكِي (٤) .

(*) طبقات ابن سعد ٦ / ٢١٣، طبقات خليفة ت ١٠٥٧، المحبر ٢٣٤، تاريخ البخاري ٧ / ٣١١، والجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الرابع ٢٠٧، الولاة والقضاة ٢٣، المؤتلف والمختلف ٢٨، معجم الشعراء للمرزباني ٢٦٢، سمط اللآلي ٢٧٧، شرح الحماسة للتبريزي ١ / ٧٥، تاريخ ابن عساكر ١٦ / ٨٧ ا، تهذيب الكمال ص ١٢٩٩، العبر ١ / ٤٥، الإصابة ت ٨٣٤١، تهذيب التهذيب ١٠ / ١١، النجوم الزاهرة ١ / ١٠٢، وما بعدها، خلاصة تذهيب الكمال ٣٦٦، دائرة المعارف الإسلامية ٢ / ٢١٠.

(١) زعر فلان: ساء خلقه فهو زعر.

والزعارة: الشراسة وسوء الخلق.

(٢) انظر ص ١٢ تعليق ٥ ٣) انظر تاريخ الطبري ٥ / ٤٨ وما بعدها.

(٤) ولاة مصر وقضاتها ٢٤ وابن عساكر ١٦ / ١٩١ آ.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٣٤