ابْنُ لَهِيْعَةَ: عَنْ عَطَاءِ بنِ دِيْنَارٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:
إِنَّ الخَشْيَةَ أَنْ تَخْشَى اللهَ حَتَّى تَحُوْلَ خَشْيَتُكَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ، فَتِلْكَ الخَشْيَةُ، وَالذِّكْرُ طَاعَةُ اللهِ، فَمَنْ أَطَاعَ اللهَ، فَقَدْ ذَكَرَهُ، وَمَنْ لَمْ يُطِعْهُ، فَلَيْسَ بِذَاكِرٍ، وَإِنْ أَكْثَرَ التَّسْبِيْحَ وَتِلاَوَةَ القُرْآنِ (١) .
وَرُوِيَ عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ:
قَالَ لِي سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ: لأَنْ أَنْشُرَ عِلْمِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَذْهَبَ بِهِ إِلَى قَبْرِي (٢) .
قَالَ هِلاَلُ بنُ خَبَّابٍ: قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ: مَا عَلاَمَةُ هَلاَكِ النَّاسِ؟
قَالَ: إِذَا ذَهَبَ عُلَمَاؤُهُم (٣) .
وَقَالَ عُمَرُ بنُ ذَرٍّ: كَتَبَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ إِلَى أَبِي كِتَابًا أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللهِ، وَقَالَ:
إِنَّ بَقَاءَ المُسْلِمِ كُلَّ يَوْمٍ غَنِيْمَةٌ ...، فَذَكَرَ الفَرَائِضَ وَالصَّلَوَاتِ وَمَا يَرْزُقُهُ اللهُ مِنْ ذِكْرِهِ (٤) .
أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنِ الفُضَيْلِ بنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَرِيْزٍ:
أَنَّ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ قَالَ: لاَ تُطْفِئُوا سُرُجَكُم (٥) لَيَالِيَ العَشْرِ - تُعْجِبُهُ العِبَادَةُ - وَيَقُوْل: أَيْقِظُوا خَدَمَكُم يَتَسَحَّرُوْنَ لِصَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ (٦) .
عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ: أَنْبَأَنَا هِلاَلُ بنُ خَبَّابٍ: خَرَجْنَا مَعَ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ فِي
(١) الحلية ٤ / ٢٧٦.
(٢) انظر ابن سعد ٦ / ٢٥٨.
(٣) الحلية ٤ / ٢٧٦، وانظر ابن سعد ٦ / ٢٦٢.
(٤) الحلية ٤ / ٢٨٠، وانظر ٤ / ٢٧٦.
(٥) في نسخة " مصابيحكم ".
(٦) الحلية ٤ / ٢٨١.
وكان رحمه الله يروي عن النبي ﷺ حديثا في فضل العبادة في هذه الايام، فقد روى البخاري ٢ / ٣٨١ و٣٨٣ في العيدين باب فضل العمل في أيام التشريق، والترمذي (٧٥٧) وأبو داود (٢٤٣٨) وابن ماجه (١٧٢٧) من طرق عن مسلم البطين، عن سعيد =