فُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ السَّدُوْسِيُّ (١)، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
نَادَى عُمَرُ بِمِنَىً عَلَى المِنْبَرِ: يَا أَهْلَ قَرَنٍ.
فَقَامَ مَشَايِخٌ، فَقَالَ: أَفِيْكُم مَنِ اسْمُهُ أُوَيْسٌ؟
فَقَالَ شَيْخٌ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، ذَاكَ مَجْنُوْنٌ يَسْكُنُ القِفَارَ، لاَ يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَفُ.
قَالَ: ذَاكَ الَّذِي أَعْنِيْهِ، فَإِذَا عُدْتُمْ، فَاطْلُبُوْهُ، وَبَلِّغُوْهُ سَلاَمِي وَسَلاَمَ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ-.
قَالَ: فَقَالَ: عَرَّفَنِي أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ، وَشَهَّرَ بِاسْمِي، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ، السَّلاَمُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ.
ثُمَّ هَامَ عَلَى وَجْهِهِ، فَلَمْ يُوْقَفْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَثَرٍ دَهْرًا، ثُمَّ عَادَ فِي أَيَّامِ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- فَاسْتُشْهِدَ مَعَهُ بِصِفِّيْنَ، فَنَظَرُوا، فَإِذَا عَلَيْهِ نَيِّفٌ وَأَرْبَعُوْنَ جِرَاحَةً (٢) .
وَرَوَى: هِشَامُ بنُ حَسَّانٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ:
يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ أُوَيْسٍ أَكْثَرُ مِنْ رَبِيْعَةَ وَمُضَرٍ.
وَرَوَى: خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَقِيْقٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الجَدْعَاءِ:
سَمِعَ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- يَقُوْلُ: (يَدْخُلُ الجَنَّةَ (٣) بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيْمٍ (٤» .
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ فِي (الكَامِلِ): أُوَيْسٌ ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، وَمَالِكٌ
(١) لم نقف له على ترجمة، وكذا ضبط في الأصل، ولعله أبو قرة الأسدي الذي يروي عن سعيد بن المسيب.
(٢) تاريخ الإسلام، ٢ / ١٧٤ و١٧٥.
(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل.
(٤) أخرجه الترمذي (٢٤٤٠) في صفة القيامة والدارمي ٢ / ٣٢٨ وابن ماجه ٤٣١٦ وأحمد ٣ / ٤٦٩، ٤٧٠، من حديث عبد الله بن جدعاء، وسنده قوي، وقال الترمذي: حسن صحيح، وأخرجه أحمد ٥ / ٣٦٦ من حديث خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن رجل من أصحاب النبي ﷺ.
وانظر مجمع الزوائد ١٠ / ٣٨١ و٣٨٢.