تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَسْعُوْدٍ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ.

قَالَ: فَمَا قَالَ فِيْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ؟ إِنْ كَانَ لَمُنَقِّبًا (١) .

قُلْتُ: جَعَلَ الجَدَّ أَبًا، وَأَعْطَى الأُمَّ الثُّلُثَ، وَلَمْ يُعْطِي الأُخْتَ شَيْئًا.

قَالَ: فَمَا قَالَ فِيْهَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ؟ يَعْنِي: عُثْمَانَ.

قُلْتُ: جَعَلَهَا أَثْلاَثًا.

قَالَ: فَمَا قَالَ فِيْهَا زَيْدٌ؟

قُلْتُ: جَعَلَهَا مِنْ تِسْعَةٍ، فَأَعْطَى الأُمَّ ثَلاَثًا، وَأَعْطَى الجَدَّ أَرْبَعًا، وَأَعْطَى الأُخْتَ سَهْمَيْنِ.

قَالَ: فَمَا قَالَ فِيْهَا ابْنُ مَسْعُوْدٍ؟

قُلْتُ: جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةٍ، أَعْطَى الأُخْتَ ثَلاَثًا، وَأَعْطَى الأُمَّ سَهْمًا، وَأَعْطَى الجَدَّ سَهْمَيْنِ.

قَالَ: فَمَا قَالَ فِيْهَا أَبُو تُرَابٍ؟

قُلْتُ: جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةٍ، فَأَعْطَى الأُخْتَ ثَلاَثًا، وَالأُمَّ سَهْمَيْنِ، وَالجَدَّ سَهْمًا.

قَالَ: مُرِ القَاضِي، فَلْيُمْضِهَا عَلَى مَا أَمْضَاهَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عُثْمَانُ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ الحَاجِبُ، فَقَالَ: إِنَّ بِالبَابِ رُسُلًا.

قَالَ: ائْذَنْ لَهُمْ.

فَدَخَلُوا عَمَائِمُهُمْ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ، وَسُيُوْفُهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَكُتُبُهُمْ فِي أَيْمَانِهِمْ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: سِيَابَةُ بنُ عَاصِمٍ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟

قَالَ: مِنَ الشَّامِ.

قَالَ: كَيْفَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ؟ كَيْفَ حَشَمُهُ؟

قَالَ: هَلْ كَانَ وَرَاءكَ مِنْ غَيْثٍ؟

قَالَ: نَعَمْ، أَصَابَنِي فِيْمَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ثَلاَثُ سَحَائِبَ.

قَالَ: فَانْعَتْ لِي.

قَالَ: أَصَابَتْنِي سَحَابَةٌ بِحَوْرَانَ، فَوَقَعَ قَطْرٌ صِغَارٌ، وَقَطْرٌ كِبَارٌ، فَكَانَ الكِبَارُ لُحْمَةً لِلْصِّغَارِ، فَوَقَعَ سَبْطٌ مُتَدَارَكٌ، وَهُوَ السَّحُّ (٢) الَّذِي سَمِعْتَ بِهِ، فَوَادٍ سَائِلٍ، وَوَادٍ نَازِحٍ (٣)، وَأَرْضٌ مُقْبِلَةٌ، وَأَرْضٌ مُدْبِرَةٌ، فَأَصَابَتْنِي سَحَابَةٌ بِسَوَاءَ -أَوْ قَالَ: بِالقَرْيَتَيْنِ (٤) - شَكَّ عِيْسَى، فَلَبَّدَتْ الدِّمَاثَ،

(١) كذا الأصل، ولفظ الحلية " لمتقيا " ولفظ الفسوي " لمفتيا " ونقب عن الاخبار وغيرها: بحث عنها وفتش وأخبر بها.

(٢) مطر سبط: متدارك سح، أراد بالسبط المطر الواسع الكثير، والسح الصب الكثير أو السيلان من فوق.

(٣) في الأصل: " تارح " مصحف، وما أثبتناه من الحلية، ولفظ الفسوي: " سائح ".

(٤) قال ياقوت في " معجم البلدان ": سوى بضم أوله والقصر: اسم ماء لبهراء من ناحية السماوة..ولما احتاج ابن قيس الرقيات إلى مده لضرورة الشعر فتح أوله قياسا فقال:

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٣١٥