تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأَوَّلُوْنَ الإِكثَارَ مِنَ الحَدِيْثِ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا حَدَّثْتُ إِلاَّ بِمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الحَدِيْثِ.

قُلْتُ: الهَيْثَمُ وَاهٍ.

وَرُوِيَ عَنِ: الشَّعْبِيِّ، قَالَ: رُزِقَ صِبِيَانُ هَذَا الزَّمَانِ مِنَ العَقْلِ مَا نَقَصَ مِنْ أَعْمَارِهِمْ فِي هَذَا الزَّمَانِ.

قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: مَرَّ الشَّعْبِيُّ وَأَنَا مَعَهُ بِإِنْسَانٍ وَهُوَ يَقُوْلُ:

فُتِنَ الشَّعْبِيُّ لَمَّا ... رَفَعَ الطَّرْفَ إِلَيْهَا

فَلَمَّا رَأَى الشَّعْبِيَّ كَأَنَّهُ (١) وَلَمْ يُتِمَّ البَيْتَ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: نَظَرَ الطَّرْفَ إِلَيْهَا.

قُلْتُ: هَذِهِ أَبْيَاتٌ مَشْهُوْرَةٌ، عَمِلَهَا رَجُلٌ تَحَاكَمَ هُوَ وَزَوْجَتُهُ إِلَى الشَّعْبِيِّ أَيَّامَ قَضَائِهِ (٢) يَقُوْلُ فِيْهَا:

فَتَنَتْهُ بِبَنَانٍ ... وَبِخَطَّيْ مُقْلَتَيْهَا (٣)

قَالَ لِلْجِلْوَازِ (٤): قَدِّمْـ ... ـهَا، وَأَحْضِرْ شَاهِدَيْهَا

(١) [يعني هابه] زيادة عند ابن عساكر (عاصم عايذ) ٢٢٣، والخبر أيضا في المعرفة والتاريخ ٢ / ٥٩٤، ٥٩٥.

(٢) ذكر وكيع بسنده في " أخبار القضاة " ٢ / ٤١٦، ٤١٧ أن الابيات للبارقي اختصم مع امرأة الخ..وفي خبر آخر نسبها للحكم بن عبدل.

وقد ساق صاحب العقد الخبر والابيات، وأضاف ما نصه: " قال الشعبي: فدخلت على عبد الملك بن مروان، فلما نظر إلي تبسم وقال: فتن الشعبي..ثم قال: ما فعلت بقائل هذه الابيات؟ قلت: أوجعته ضربا يا أمير المؤمنين بما انتهك من حرمتي في مجلس الحكومة، وبما افترى به علي.

قال: أحسنت ".

انظر العقد الفريد ١ / ٧٣.

(٣) كذا الأصل، ولعله وهم، فرواية وكيع وصاحب العقد وابن عساكر: " وبخطي حاجبيها "

ولفظ المقلتين جاء في بيت آخر: وبنان كالمدارى * وبحسن مقلتيها

(٤) في الأصل: (للجواز) وهو تصحيف والجلواز: الشرطي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٣١٣