تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، إِلاَّ وَقَضَيْتُ عَنْهُ، وَلاَ ضَرَبْتُ مَمْلُوْكًا لِي قَطُّ، وَلاَ حَلَلْتُ حَبْوَتِي إِلَى شَيْءٍ مِمَّا يَنْظُرُ النَّاسُ.

أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ كَانَ أَفْقَهَ مِنَ الشَّعْبِيِّ.

قُلْتُ: وَلاَ شُرَيْحٌ؟

فَغَضِبَ، وَقَالَ: إِنَّ شُرَيْحًا لَمْ أَنْظُرْ أَمْرَهُ (١) .

زَائِدَةُ: عَنْ مُجَالِدٍ، قَالَ:

كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيْمَ فِي أَصْحَابِ المُلاَّ، فَأَقْبَلَ الشَّعْبِيُّ، فَقَامَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيْمُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَعْوَرُ، لَوْ أَنَّ أَصْحَابِي أَبْصَرُوْكَ.

ثُمَّ جَاءَ، فَجَلَسَ فِي مَوْضِعِ إِبْرَاهِيْمَ.

سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ:

مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ مِنَ الشَّعْبِيِّ، إِلاَّ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، وَلاَ طَاوُوْسَ، وَلاَ عَطَاءً، وَلاَ الحَسَنَ، وَلاَ ابْنَ سِيْرِيْنَ، فَقَدْ رَأَيْتُ كُلَّهُم.

عَبْدُ اللهِ بنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا جَرِيْرُ بنُ أَيُّوْبَ، قَالَ:

سَأَلَ رَجُلٌ الشَّعْبِيَّ عَنْ وَلَدِ الزِّنَى: شَرُّ الثَّلاَثَةِ هُوَ (٢)؟

فَقَالَ: لَوْ كَانَ كَذَلِكَ، لَرُجِمَتْ أُمُّهُ وَهُوَ فِي بَطْنِهَا، وَلَمْ تُؤَخَّرْ حَتَّى تَلِدَ.

(١) ابن عساكر (عاصم عايذ) ١٧٠ ولفظه: " لم أبطن أمره ".

(٢) يشير إلى الحديث الذي أخرجه أحمد ٢ / ٣١١، وأبو داود (٣٩٦٣) والحاكم ٢ / ٢١٤ من طريق جرير عن سهيل عن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: " ولد الزنى شر الثلاثة " وسهيل بن أبي صالح ثقة لكنه تغير حفظه بأخرة، وأخرجه الحاكم ٢ / ٢١٥ من طريق أخرى عن أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة، وأخرجه الحاكم أيضا من طريق سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة قال: بلغ عائشة رضي الله عنها أن أبا هريرة يقول: إن رسول الله ﷺ يقول: " ولد الزنى شر الثلاثة " فقالت: رحم الله أبا هريرة، أساء سمعا فأساء إصابة، لم يكن الحديث على هذا، إنما كان رجل من المنافقين يؤذي رسول الله ﷺ فقال: " من يعذرني من فلان " قيل: يارسول الله، مع ما به ولد زنى، فقال رسول الله ﷺ: " هو شر الثلاثة " والله عزوجل يقول: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) .

وسلمة بن الفضل مختلف فيه.

وباقي رجاله ثقات وأخرج عبد الرزاق في " المصنف " =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٢٩٩