تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ.

وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ عِنْدَنَا مِنْ رِجَالِ أَهْلِ العِلْمِ، اسْمُ أَحَدِهِم كُنْيَتُهُ؛ مِنْهُم: أَبُو سَلَمَةَ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي يَعْقُوْبَ الضَّبِّيُّ: قَدِمَ عَلَيْنَا البَصْرَةَ أَبُو سَلَمَةَ فِي إِمَارَةِ بِشْرِ بنِ مَرْوَانَ، وَكَانَ رَجُلًا صَبِيْحًا، كَأَنَّ وَجْهَهُ دِيْنَارٌ هِرَقْلِيٌّ (١) .

قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَرْبَعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَجَدْتُهُم بُحُوْرًا: عُرْوَةُ، وَابْنُ المُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ.

قَالَ: وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ كَثِيْرًا مَا يُخَالِفُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَحُرِمَ لِذَلِكَ مِنْهُ عِلْمًا كَثِيْرًا.

قَالَهُ: الزُّهْرِيُّ (٢) .

عُقَيْلٌ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ:

قَدِمْتُ مِصْرَ عَلَى عَبْدِ العَزِيْزِ -يَعْنِي: مُتَوَلِّيْهَا- وَأَنَا أُحَدِّثُ عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، فَقَالَ لِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ قَارِظٍ: مَا أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ إِلاَّ عَنْ سَعِيْدٍ!

فَقُلْتُ: أَجَلْ.

فَقَالَ: لَقَدْ تَرَكْتَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَوْمِكَ لاَ أَعْلَمُ أَكْثَرَ حَدِيْثًا مِنْهُمَا: عُرْوَةُ، وَأَبُو سَلَمَةَ (٣) .

قَالَ: فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى المَدِيْنَةِ، وَجَدْتُ عُرْوَةَ بَحْرًا لاَ تُكَدِّرُهُ الدِّلاَءُ.

قُلْتُ: لَمْ يُكْثِرْ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَهُوَ مِنْ عَشِيْرَتِهِ؛ رُبَّمَا كَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، وَإِلاَّ فَمَا أَبُو سَلَمَةَ بِدُوْنِ عُرْوَةَ فِي سَعَةِ العِلْمِ.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ (٤): تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ بِالمَدِيْنَةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ، فِي خِلاَفَةِ الوَلِيْدِ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.

(١) ابن سعد ٥ / ١٥٦.

(٢) انظر ابن عساكر نسخة (ع) ٩ / ١٥٠ ب ولفظه: " فكان يماري ابن عباس " وفي رواية أخرى: " وكان أبو سلمة ينازع ابن عباس في المسائل ويماريه ".

(٣) ابن عساكر نسخة (ع) ٩ / ١٥٠ ب.

(٤) في الطبقات ٥ / ١٥٧.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٢٨٩