تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ يُوْسُفُ بنُ المَاجِشُوْنِ: كَانَ عَبْدُ المَلِكِ إِذَا جَلَسَ لِلْحُكْمِ، قِيْمَ عَلَى رَأْسِهِ بِالسُّيُوْفِ.

وَعَنْ يَحْيَى بنِ يَحْيَى (١) الغَسَّانِيِّ، قَالَ:

كَانَ عَبْدُ المَلِكِ كَثِيْرًا مَا يَجْلِسُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ فِي مُؤَخَّرِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ.

فَقَالَتْ: بَلَغَنِي أَنَّك شَرِبْتَ الطِّلاَءَ (٢) بَعْدَ النُّسْكِ وَالعِبَادَةِ!

فَقَالَ: إِي وَاللهِ، وَالدِّمَاءَ.

وَقِيْلَ: كَانَ أَبْخَرَ (٣) .

قَالَ الشَّعْبِيُّ: خَطَبَ عَبْدُ المَلِكِ، فَقَالَ:

اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوْبِي عِظَامٌ، وَهِيَ صِغَارٌ فِي جَنْبِ عَفْوِكَ يَا كَرِيْمُ، فَاغْفِرْهَا لِي (٤) .

قُلْتُ: كَانَ مِنْ رِجَالِ الدَّهْرِ، وَدُهَاةِ الرِّجَالِ، وَكَانَ الحَجَّاجُ مِنْ ذُنُوْبِهِ.

تُوُفِّيَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ستٍّ وَثَمَانِيْنَ، عَنْ نَيِّفٍ وَسِتِّيْنَ سَنَةً.

٩٠ - عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ المَدَنِيُّ * (د)

أَمِيْرُ مِصْرَ، أَبُو الأَصْبَغِ المَدَنِيُّ.

وَلِيَ العَهْدَ بَعْدَ عَبْدِ المَلِكِ، عَقَدَ لَهُ بِذَلِكَ أَبُوْهُ، وَاسْتَقَلَّ بِمُلْكِ مِصْرَ عِشْرِيْنَ سَنَةً وَزِيَادَةً.

(١) في الأصل: (يحيى بن بحر) وهو تصحيف وما أثبتناه من الميزان للمؤلف، والخبر في ابن عساكر ١٠ / ٢٦٢ آ.

(٢) الطلاء: ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه، وبعض العرب تسمي الخمر به.

(٣) له نتن في فمه.

(٤) ابن عساكر ١٠ / ٢٦٣ آ.

(*) طبقات ابن سعد ٥ / ٢٣٦، طبقات خليفة ت ٢٠٦٢، تاريخ البخاري ٦ / ٨، المعارف ٣٥٥ و٣٦٢، ولاة مصر وقضاتها ٤٨، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثاني ٣٩٣، تاريخ ابن عساكر ١٠ / ١٩٤ ب، تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الأول ٢٠٦، تهذيب الكمال ص ٨٤٧، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٧٤، العبر ١ / ٩٩، تذهيب التهذيب ٢ / ٢٤٣ ب، البداية والنهاية ٩ / ٥٧، خطط المقريزي ١ / ٢٠٩، تهذيب التهذيب ٦ / ٣٥٦، النجوم الزاهرة ١ / ١٧١ وما بعدها، حسن المحاضرة ١ / ٢٦٠ و٥٨٦، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٤١، شذرات الذهب ١ / ٩٥، خزانة الأدب ٣ / ٥٨٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٢٤٩