تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ مَرَاسِيْلِ أَبِي العَالِيَةِ الَّذِي صَحَّ إِسْنَادُهُ إِلَيْهِ: الأَمْرُ بِإِعَادَةِ الوُضُوْءِ، وَالصَّلاَةِ عَلَى مَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلاَةِ.

وَبِهِ يَقُوْلُ أَبُو حَنِيْفَةَ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ العِلْمِ (١) .

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ:

حَدِيْث أَبِي العَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ -يَعْنِي: مَا يُرْوَى فِي الضَّحِكِ فِي الصَّلاَةِ-.

وَرَوَى: حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بنِ الحَبْحَابِ، قَالَ:

قَالَ أَبُو العَالِيَةِ: اشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ، فَأَرَادَتْ أَنْ تُعْتِقَنِي، فَقَالَ بَنُوْ عَمِّهَا: تُعْتِقِيْنَهُ، فَيَذْهَبَ إِلَى الكُوْفَةِ، فَيَنْقَطِعَ؟!

فَأَتَتْ لِي مَكَانًا فِي المَسْجِدِ، فَقَالَتْ: أَنْتَ سَائِبَةٌ - تُرِيْدُ: لاَ وَلاَء لأَحَدٍ عَلَيْكَ -.

قَالَ: فَأَوْصَى أَبُو العَالِيَةِ بِمَالِهِ كُلِّهِ (٢) .

وَقَالَ أَبُو خَلْدَةَ: عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، قَالَ:

مَا تَرَكْتُ مِنْ مَالٍ، فَثُلُثُهُ فِي سَبِيْلِ اللهِ، وَثُلثُهُ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَثُلُثُهُ فِي الفُقَرَاءِ.

قُلْتُ لَهُ: فَأَيْنَ مَوَالِيْكَ؟

قَالَ: السَّائِبَةُ يَضَعُ نَفْسَهُ حَيْثُ شَاءَ (٣) .

هَمَّامُ بنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، قَالَ:

قَرَأْتُ المُحْكَمَ بَعْد وَفَاةِ نَبِيِّكُم -ﷺ- بِعَشْرِ سِنِيْنَ، فَقَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ بِنِعْمَتَيْنِ، لاَ أَدْرِي أَيُّهُمَا أَفَضْلُ: أَنْ هَدَانِي لِلإِسْلاَمِ، وَلَمْ يَجْعَلْنِي حَرُوْرِيًّا (٤) .

(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣٧٦١)، والدارقطني من طريقه عن معمر، عن قتادة، عن أبي العالية، أن رجلا أعمى تردى في بئر والنبي ﷺ يصلي في أصحابه، فضحك بعض من كان يصلي مع النبي ﷺ، فأمر النبي ﷺ من ضحك منهم أن يعيد الوضوء والصلاة.

وعبد الرزاق فمن فوقه من رجال الصحيحين.

(٢) طبقات ابن سعد ٧ / ١١٢.

(٣) انظر الخبر مفصلا في " ابن سعد " ٧ / ١١٢، ١١٣.

(٤) ابن سعد ٧ / ١١٣، والحرورية نسبة إلى حروراء، قرية من قرى الكوفة، تجمع بها المحكمة الأولى الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بعد تحكيم الحكمين، =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٢١٢