تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَزِيْنَةٍ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتِ؟

قَالَتْ: أَنَا الدُّنْيَا.

قُلْتُ: أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُبَغِّضَكِ إِلَيَّ.

قَالَتْ: نَعَمْ، إِنْ أَبْغَضْتَ الدَّرَاهِمَ (١) .

رَوَى: الحَارِثُ بنُ نَبْهَانَ، عَنْ هَارُوْنَ بنِ رِئَابٍ، عَنِ العَلاَءِ، بِنَحْوِهِ.

جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ زِيَادٍ أَخُو العَلاَءِ:

أَنَّ العَلاَءَ كَانَ يُحْيِي لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، فَنَامَ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ، فَأَتَاهُ مَنْ أَخَذَ بِنَاصِيَتِهِ، فَقَالَ: قُمْ يَا ابْنَ زِيَادٍ، فَاذْكُرِ اللهَ يَذْكُرْكَ.

فَقَامَ، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ الشَّعْرَاتُ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْهُ قَائِمَةً حَتَّى مَاتَ (٢) .

قَالَ البُخَارِيُّ فِي تَفْسِيْر (حم، المُؤْمِنُ) فِي: ﴿لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾ [الزُّمَرُ: ٥٣]:

رَوَى: حُمَيْدُ بنُ هِلاَلٍ، عَنِ العَلاَءِ بنِ زِيَادٍ، قَالَ:

رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ الدُّنْيَا عَجُوْزًا شَوْهَاءَ هَتْمَاءَ، عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِيْنَةٍ وَحِلْيَةٍ، وَالنَّاسُ يَتْبَعُوْنَهَا، قُلْتُ: مَا أَنْتِ؟

قَالَتْ: الدُّنْيَا ...، وَذَكَرَ الحِكَايَةَ (٣) .

ذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ: أَنَّ العَلاَءَ بنَ زِيَادٍ تُوُفِّيَ فِي أَخَرَةِ وِلاَيَةِ الحَجَّاجِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ.

قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ الأَسَدِيِّ: أَخْبَرَكُم يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو المَكَارِمِ التَّيْمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا فَارُوْقٌ وَحَبِيْبُ بنُ الحَسَنِ فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا:

أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الكَشِّيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو

(١) المعرفة والتاريخ ٢ / ٩٣، والحلية ٢ / ٢٤٣، ٢٤٤.

(٢) الحلية ٢ / ٢٤٤.

(٣) الذي في صحيح البخاري ٨ / ٤٢٦ في تفسير سورة المؤمن: وكان العلاء بن زياد يذكر النار، فقال رجل: لم تقنط الناس؟ قال: وأنا أقدر أن أقنط الناس! والله عزوجل يقول: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) ويقول: (وإن المسرفين هم أصحاب النار) ولكنكم تحبون أن تبشروا بالجنة على مساوئ أعمالكم، وإنما بعث الله محمدا ﷺ مبشرا بالجنة لمن أطاعه ومنذرا بالنار لمن عصاه.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٢٠٥