تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المِصْرِيُّ، وَكَانَ يُدْعَى: النَّاسِكَ؛ لِشِدَّةِ تَأَلُّهِهِ.

حَضَرَ خُطْبَةَ عُمَرَ بِالجَابِيَةِ (١)، وَحَدَّثَ عَنْهُ، وَعَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَحَفْصَةَ.

وَعَنْهُ: عُلَيُّ بنُ رَبَاحٍ، وَمِشْرَحُ بنُ هَاعَانَ، وَأَبُو قَبِيْلٍ، وَعُقْبَةُ بنُ مُسْلِمٍ، وَالحَسَنُ بنُ ثَوْبَانَ، وَابْنُ عَمِّهِ؛ الهَيْثَمُ بنُ خَالِدٍ.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ سُلَيْمُ بنُ عِتْرٍ يَقُصُّ وَهُوَ قَائِمٌ.

قَالَ: وَرُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلاَثَ خَتَمَاتٍ (٢)، وَيَأْتِي امْرَأَتَهُ، وَيَغْتَسِلُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَأَنَّهَا قَالَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ: رَحِمَكَ اللهُ، لَقَدْ كُنْتَ تُرْضِي رَبَّكَ، وَتُرْضِي أَهْلَكَ (٣) .

وَعَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى سُلَيْمِ بنِ عِتْرٍ فِي مِيْرَاثٍ، فَقَضَى بَيْنَ الوَرَثَةِ، ثُمَّ تَنَاكَرُوا، فَعَادُوا إِلَيْهِ، فَقَضَى بَيْنَهُمْ، وَكَتَبَ كِتَابًا (٤) بِقَضَائِهِ، وَأَشْهَدَ فِيْهِ شُيُوْخَ الجُنْدِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَجَّلَ بِقَضَائِهِ.

ابْنُ لَهِيْعَةَ: عَنِ الحَارِثِ بنِ يَزِيْدَ:

أَنَّ سُلَيْمَ بنَ عِتْرٍ كَانَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.

ضَمَامُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ: عَنِ الحَسَنِ بنِ ثَوْبَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بنِ عِتْرٍ، قَالَ:

(١) الجابية: قرية من أعمال دمشق، ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان قرب مرج الصفر في شمالي حوران، إذا وقف الإنسان في الصنمين واستقبل الشمال ظهرت له، وتظهر من نوى أيضا، وبالقرب منها تل يسمى تل الجابية، وباب الجابية بدمشق، منسوب لهذا الموضع.

معجم البلدان.

(٢) لا يعقل ذلك، وربما لا يصح عنه، لأنه مخالف لهدي رسول الله ﷺ حيث يقول: " لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث " رواه ابو داود (١٣٩٤) والترمذي (٢٩٥٠) بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ولم يرخص لعبد الله بن عمرو أن يختم القرآن في أقل من ثلاث أخرجه البخاري ٩ / ٨٤، ومسلم (١١٥٩)، وانظر تعليق المؤلف ص ٣٢٥.

(٣) انظر " ولاة مصر وقضاتها " ٣٠٣ و٣٠٧ و٣٠٨.

(٤) في الأصل: (كتابه)، وما أثبتناه من " تاريخ الإسلام " و" قضاة مصر ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ١٣٢