تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ إِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ: كَانَ شُرَيْحٌ يَقْضِي بِقَضَاءِ عَبْدِ اللهِ.

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَجَمَاعَةٌ سَمِعُوا ابْنَ اللَّتِّيِّ (١)، أَنْبَأَنَا أَبُو الوَقْتِ، أَنْبَأَنَا الدَّاوُوْدِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حَمُّوْيَةَ (٢)، أَنْبَأَنَا عِيْسَى بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ:

جَاءتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَلِيٍّ -رضي الله عنه- تُخَاصِمُ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا، فَقَالَتْ:

قَدْ حِضْتُ فِي شَهْرَيْنِ (٣) ثَلاَثَ حِيَضٍ.

فَقَالَ عَلِيٌّ لِشُرَيْحٍ: اقْضِ بَيْنَهُمَا.

قَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، وَأَنْتَ هَا هُنَا؟!

قَالَ: اقْضِ بَيْنَهُمَا.

قَالَ: إِنْ جَاءتْ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا مَنْ يُرْضَى دِيْنُهُ وَأَمَانتُهُ يَزْعُمُ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلاَثَ حِيَضٍ تَطْهُرُ عِنْدَ كُلِّ قُرْءٍ، وَتُصلِّي، جَازَ لَهَا، وَإِلاَّ فَلاَ.

قَالَ عَلِيٌّ: قَالُوْنُ.

وَقَالُوْنُ: بِلِسَانِ الرُّوْمِ: أَحْسَنْتَ.

جَرِيْرٌ: عَنْ مُغِيْرَةَ، قَالَ:

عَزَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ شُرَيْحًا عَنِ القَضَاءِ، فَلَمَّا وَلِيَ الحَجَّاجُ رَدَّهُ.

الثَّوْرِيُّ: عَنْ أَبِي هَاشِمٍ:

أَنَّ فَقِيْهًا جَاءَ إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ: مَا الَّذِي أَحْدَثْتَ فِي القَضَاءِ؟

قَالَ: إِنَّ النَّاسَ أَحْدَثُوا، فَأَحْدَثْتُ (٤) .

قَالَ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، قَالَ:

قَالَ خَصْمٌ لِشُرَيْحٍ: قَدْ عَلِمْتُ مِنْ أَيْنَ أُتِيْتَ.

فَقَالَ شُرَيْحٌ: لَعَنَ اللهُ الرَّاشِيَ وَالمُرْتَشِيَ وَالكَاذِبَ (٥) .

وَقَالَ ابْنُ سِيْرِيْنَ: كَانَ شُرَيْحٌ يَقُوْلُ لِلشَّاهِدَيْنِ: إِنَّمَا يَقْضِي عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَنْتُمَا، وَإِنِّي لَمُتَّقٍ بِكُمَا، فَاتَّقِيَا (٦) .

(١) هو عبد الله بن عمر بن علي بن زيد بن اللتي البغدادي.

(٢) انظر تعليق (١) ص (٣١٩) .

(٣) في أخبار القضاة ٢ / ١٩٤ وتاريخ ابن عساكر ٨ / ٢٣ ب: (شهر) .

(٤) أخبار القضاة ٢ / ٣١٨ وطبقات ابن سعد ٦ / ١٣٣.

(٥) طبقات ابن سعد ٦ / ١٣٥.

(٦) لفظ وكيع في أخبار القضاة ٢ / ٣٦٣ " إني لم أدعكما، وإن قمتما لم أمنعكما وإنما يقضي =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ١٠٣