حَرْمَلَةَ المَخْزُوْمِيَّةُ.
وَقَدْ مَضَى قَوْلُ النَّبِيِّ -ﷺ -: (ابْنَا العَاصِ مُؤْمِنَانِ (١» .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ هِشَامٌ قَدِيْمَ الإِسْلاَمِ بِمَكَّةَ، وَهَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ، ثُمَّ رُدَّ إِلَى مَكَّةَ إِذْ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ - قَدْ هَاجَرَ لِيَلْحَقَ بِهِ، فَحَبَسَهُ قَوْمُهُ بِمَكَّةَ.
ثُمَّ قَدِمَ بَعْدَ الخَنْدَقِ مُهَاجِرًا، وَشَهِدَ مَا بَعْدَهَا.
وَكَانَ عَمْرٌو أَكْبَرَ مِنْهُ، لَمْ يُعْقِبْ (٢) .
عَمْرُو بنُ حَكَّامٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمِّهِ:
عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ - قَالَ: (ابْنَا العَاصِ مُؤْمِنَانِ (٣» .
القَعْنَبِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ ابْنَيِ العَاصِ، قَالاَ:
مَا جَلَسْنَا مَجْلِسًا كُنَّا بِهِ أَشَدَّ اغْتِبَاطًا مِنْ مَجْلِسٍ، جِئْنَا يَوْمًا، فَإِذَا أُنَاسٌ عِنْدَ الحُجَرِ يَتَرَاجَعُوْنَ فِي القُرْآنِ، فَاعْتَزَلْنَاهُم، وَرَسُوْلُ اللهِ -ﷺ - خَلْفَ الحُجَرِ يَسْمَعُ كَلاَمَهُم.
فَخَرَجَ عَلَيْنَا مُغْضَبًا، فَقَالَ: (أَيْ قَوْمِ! بِهَذَا ضَلَّتِ الأُمَمُ قَبْلَكُم، بِاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِم، وَضَرْبِهِمُ الكِتَابَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ) (٤) .
= المستدرك ٣ / ٢٤٠، ٢٤١، الاستيعاب: ٥٣٩، أسد الغابة ٥ / ٤٠١، ٤٠٢، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢ / ١٣٧، تاريخ الإسلام ١ / ٣٨٢، العقد الثمين ٧ / ٣٧٤، الإصابة ٣ / ٦٠٤.
(١) صحيح. وقد تقدم تخريجه في الصفحة (٥٦) ت (١) .
(٢) " طبقات ابن سعد " ٤ / ١٩١، وانظر " أسد الغابة " ٥ / ٤٠١، ٤٠٢.
(٣) أخرجه ابن سعد: ٤ / ١٩٢، وعمرو بن حكام ضعيف، وباقي رجاله ثقات، وله شاهد يتقوى به، وقد تقدم في الصفحة (٦٤) .
(٤) أخرجه ابن سعد ٤ / ١٩٢، وما بين الحاصرتين منه، وتمامه " إن القرآن لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض، ولكن يصدق بعضه بعضا، فما عرفتم منه، فاعملوا به، وما تشابه عليكم فآمنوا به " وسنده حسن، وابنا العاص هنا عبد الله وأخوه كما جاء مصرحا بذلك في رواية " المسند "
٢ / ١٨١ من طريق أنس بن عياض، حدثنا أبو حازم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: لقد جلست أنا وأخي مجلسا ما أحب أن لي به حمر النعم أقبلت أنا وأخي، وإذا مشيخة من صحابة رسول الله ﷺ جلوس عند باب من أبوابه، فكرهنا أن نفرق بينهم، فجلسنا حجرة، إذ =