تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وُلِدَ: فِي حَيَاةِ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ - فَحَنَّكَهُ (١) .

وَهُوَ الَّذِي حَمَلَتْ بِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ لَيْلَةَ مَاتَ وَلَدُهَا، فَكَتَمَتْ أَبَا طَلْحَةَ مَوْتَهُ، حَتَّى تَعَشَّى، وَتَصَنَّعَتْ لَهُ -رضي الله عنهما - حَتَّى أَتَاهَا، وَحَمَلَتْ بِهَذَا.

فَأَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ غَادِيًا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ - فَقَالَ لَهُ: (أَعَرَّسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ بَارَكَ اللهُ لَكُم فِي لَيْلَتِكُم (٢» .

وَيُقَالُ: ذَاكَ الصَّبِيُّ المَيِّتُ هُوَ أَبُو عُمَيْرٍ صَاحِبُ النُّغَيْرِ (٣) .

فَنَشَأَ عَبْدُ اللهِ، وَقَرَأَ العِلْمَ، وَجَاءهُ عَشْرَةُ أَوْلاَدٍ قَرَؤُوا القُرْآنَ، وَرَوَى أَكْثَرُهُم العِلْمَ، مِنْهُم: إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ - شَيْخُ مَالِكٍ - وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنَاهُ هَذَانِ، وَأَبُو طُوَالَةَ، وَسُلَيْمَانُ مَوْلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرُهُم.

وَهُوَ قَلِيْلُ الحَدِيْثِ، يَرْوِي عَنْ: أَبِيْهِ، وَعَنْ أَخِيْهِ؛ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ.

(١) أخرجه البخاري ٩ / ٥٠٨، ومسلم (٢١٤٤) من طريق أنس قال: ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة الأنصاري إلى رسول الله ﷺ حين ولد، ورسول الله ﷺ في عباءة يهنأ بعيرا له، فقال: " هل تمر؟ " فقلت: نعم، فناولته تمرات، فألقاهن في فيه، فلاكهن، ثم فغر فالصبي، فمجه في فيه، فجعل الصبي يتلمظه، فقال رسول الله ﷺ: " حب الانصار التمر ".

وسماه عبد الله.

(٢) انظر الحديث بطوله في البخاري ٣ / ١٣٥، ١٣٧ في الجنائز: باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة، و٩ / ٥٠٨ في العقيقة، ومسلم (٢١٤٤) (٢٣) في الآداب: باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته.

(٣) النغير: تصغير النغر وهو طائر يشبه العصفور، أحمر المنقار يجمع على نغران.

قال أنس بن مالك: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقا، وكان لي أخ يقال له: أبو عمير، قال: أحسبه فطيما وكان إذا جاء قال: يا أبا عمير ما فعل النغير - نغير كان يلعب به ... أخرجه البخاري ١٠ / ٤٨١، ومسلم (٢١٥٠) .

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٤٨٣