حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ - قَالَ يَوْمَ الفَتْحِ: (مَنْ دَخَلَ دَار أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيْمِ بنِ حِزَامٍ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ بُدَيْلِ بنِ وَرْقَاءَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ (١» .
ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ، وَحَكِيْمَ بنَ حِزَامٍ، وَبُدَيْلَ بنَ وَرْقَاءَ أَسْلَمُوا، وَبَايَعُوا رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ - فَبَعَثَهُمْ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَدْعُوْنَهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ (٢) .
مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيْدٍ، وَعُرْوَةَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ - أَعْطَى حَكِيْمًا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَاسْتَقَلَّهُ، فَزَادَهُ.
فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَيُّ عَطِيَّتِكَ خَيْرٌ؟
قَالَ: (الأُوْلَى) .
وَقَالَ: (يَا حَكِيْمٌ، إِنَّ هَذَا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ، وَحُسْنِ أُكْلَةٍ، بُوْرِكَ لَهُ فِيْهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِاسْتِشْرَافِ نَفْسٍ، وَسُوْءِ أُكْلَةٍ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيْهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ) .
قَالَ: وَمِنْكَ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟
قَالَ: (وَمِنِّي) .
قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لاَ أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا.
قَالَ: فَلَمْ يَقْبَلْ دِيْوَانًا وَلاَ عَطَاءً حَتَّى مَاتَ.
فَكَانَ عُمَرُ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنِّيْ أُشْهِدُكَ عَلَى حَكِيْمٍ أَنِّي أَدْعُوْهُ لِحَقِّهِ وَهُوَ يَأْبَى.
فَمَاتَ حِيْنَ مَاتَ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالًا.
(١) رجاله ثقات، لكنه مرسل، وقد أورده الحافظ في " الفتح " ٨ / ١١، ونسبه إلى موسى
ابن عقبة في " المغازي ".
وفي " صحيح مسلم " (١٧٨٠) (٨٦) في الجهاد: باب فتح مكة من حديث أبي هريرة، وفيه قوله ﷺ: " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن ".
(٢) رجاله ثقات، لكنه مرسل، وأبو سلمة هو موسى بن إسماعيل التبوذكي.