تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكِنْدِيُّ، وَهُوَ حُجْرُ الخَيْرِ، وَأَبُوْهُ عَدِيُّ الأَدْبَرُ.

وَكَانَ قَدْ طُعِنَ مُوَلِّيًا، فَسُمِّيَ الأَدْبَرَ، الكُوْفِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّهِيْدُ.

لَهُ: صُحْبَةٌ، وَوِفَادَةٌ.

قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: وَفَدَ مَعَ أَخِيْهِ هَانِئِ بنِ الأَدْبَرِ، وَلاَ رِوَايَةَ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ -.

وَسَمِعَ مِنَ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ.

رَوَى عَنْهُ: مَوْلاَهُ؛ أَبُو لَيْلَى، وَأَبُو البَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.

وَكَانَ شَرِيفًا، أَمِيْرًا مُطَاعًا، أَمَّارًا بِالمَعْرُوفِ، مُقْدِمًا عَلَى الإِنْكَارِ، مِنْ شِيْعَةِ عَلِيٍّ -رضي الله عنهما -.

شَهِدَ صِفِّيْنَ أَمِيْرًا، وَكَانَ ذَا صَلاَحٍ وَتَعَبُّدٍ.

قِيْلَ: كَذَّبَ زِيَادَ بنَ أَبِيْهِ مُتَوَلِّي العِرَاقِ وَهُوَ يَخْطُبُ، وَحَصَبَهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَكَتَبَ فِيْهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ.

فَعَسْكَرَ حُجْرٌ فِي ثَلاَثَةِ آلاَفٍ بِالسِّلاَحِ، وَخَرَجَ عَنِ الكُوْفَةِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ، وَقَعَدَ، فَخَافَ زِيَادٌ مِنْ ثَوْرَتِهِ ثَانِيًا، فَبَعَثَ بِهِ فِي جَمَاعَةٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ حُجْرٌ جَاهِلِيًّا، إِسْلاَمِيًّا، شَهِدَ القَادِسِيَّةَ.

وَهُوَ الَّذِي افْتَتَحَ مَرْجَ عَذْرَاءَ، وَكَانَ عَطَاؤُهُ فِي أَلْفَيْنِ وَخَمْسِ مائَةٍ.

وَلَمَّا قَدِمَ زِيَادٌ وَالِيًا، دَعَا بِهِ، فَقَالَ:

تَعْلَمُ أَنِّيْ أَعْرِفُكَ، وَقَدْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ عَلَى مَا عَلِمْتَ مِنْ حُبِّ عَلِيٍّ، وَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ غَيْرُ ذَلِكَ، فَأَنْشُدُكَ اللهَ أَنْ يُقْطَرَ لِي مِنْ دَمِكَ قَطْرَةٌ، فَأَسْتَفْرِغَهُ كُلَّهُ، أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ مَنْزِلُكَ، وَهَذَا سَرِيرِي فَهُوَ مَجْلِسُكَ، وَحَوَائِجُكَ مَقْضِيَّةٌ لَدَيَّ، فَاكْفِنِي نَفْسَكَ، فَإِنِّي أَعْرِفُ عَجَلَتَكَ، فَأَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي نَفْسِكَ، وَإِيَّاكَ وَهَذِهِ السِّفْلَةِ أَنْ

= الطبري ٥ / ٢٥٣، مروج الذهب ٣ / ١٨٨، مشاهير علماء الأمصار: ٦٤٨، الاغاني ١٧ / ١٣٣، معجم الطبراني ٤ / ٣٩، المستدرك ٣ / ٤٦٨، جمهرة أنساب العرب: ٤٢٦، الاستيعاب: ٣٢٩، تاريخ ابن عساكر ٤ / ١٣١ ب، أسد الغابة ١ / ٤٦١، الكامل ٣ / ٤٧٢، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٧٥، العبر ١ / ٥٧، مرآة الجنان ١ / ١٢٥، البداية والنهاية ٨ / ٤٩، الإصابة ١ / ٣١٤، شذرات الذهب ١ / ٥٧، تهذيب ابن عساكر ٤ / ٨٧.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٤٦٣