وَكَانَ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ -ﷺ - وَهُوَ قَلِيْلُ الرِّوَايَةِ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ آخِرَ مَنْ خَرَجَ مِنْ لَحْدِ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ - قُثَمُ.
وَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، اسْتَعْمَلَ قُثَمَ عَلَى مَكَّةَ، فَمَا زَالَ عَلَيْهَا حَتَّى قُتِلَ عَلِيٌّ.
قَالَهُ: خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ (١) .
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: اسْتَعْمَلَهُ عَلِيٌّ عَلَى المَدِيْنَةِ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ لَمْ يُعْقِبْ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: غَزَا قُثَمُ خُرَاسَانَ وَعَلَيْهَا سَعِيْدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، فَقَالَ لَهُ: أَضْرِبُ لَكَ بِأَلْفِ سَهْمٍ؟
فَقَالَ: لاَ، بَلْ خَمِّسْ، ثُمَّ أَعْطِ النَّاسَ حُقُوقَهُم؛ ثُمَّ أَعْطِنِي بَعْدُ مَا شِئْتَ.
وَكَانَ قُثَمُ -رضي الله عنه - سَيِّدًا، وَرِعًا، فَاضِلًا (٢) .
قَالَ الزُّبَيْرُ: سَارَ قُثَمُ أَيَّامَ مُعَاوِيَةَ مَعَ سَعِيْدِ بنِ عُثْمَانَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ، فَاسْتُشْهِدَ بِهَا.
قُلْتُ: لاَ شَيْءَ لَهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ فِي (تَارِيْخِ نَيْسَابُوْرَ)، فَقَالَ:
كَانَ شَبِيْهَ النَّبِيِّ -ﷺ - وَآخِرَ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا.
وَحَدِيثُ أُمِّ الفَضْلِ نَاطِقٌ بِذَلِكَ بِأَسَانِيْدَ كَثِيْرَةٍ.
= فأرضعته حتى تحرك، أو فطمته، ثم جئت به إلى رسول الله ﷺ، فأجلسته في، حجره، فبال، فضربت بين كتفيه، فقال: " ارفقي بابني رحمك الله، أو أصلحك الله، أوجعت ابني " قالت: قلت يا رسول الله: اخلع إزارك، والبس ثوبا غيره، حتى أغسله، قال: " إنما يغسل بول الجارية، وينضح بول الغلام ". وسنده حسن.
(١) في " تاريخه ": ٢٠١.
(٢) " طبقات ابن سعد " ٧ / ٣٦٧.