الأَمِيْرُ؛ أَبُو وَهْبٍ الأُمَوِيُّ.
لَهُ: صُحْبَةٌ قَلِيْلَةٌ، وَرِوَايَةٌ يَسِيْرَةٌ.
وَهُوَ أَخُو أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عُثْمَانَ لأُمِّهِ، مِنْ مُسْلِمَةِ الفَتْحِ؛ بَعَثَهُ رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي المُصْطَلِقِ (١)، وَأَمَرَ بِذَبْحِ وَالِدِهِ صَبْرًا يَوْمَ
= مروج الذهب ٣ / ٧٩، ٩٩، ١١٩، الاغاني ٥ / ١٢٢، جمهرة أنساب العرب: ١١٥، الاستيعاب: ١٥٥٢، تاريخ ابن عساكر ١٧ / ٤٣٤ ب، أسد الغابة ٥ / ٤٥١، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢ / ١٤٥، تهذيب الكمال: ١٤٧٠، تذهيب التهذيب ٤ / ١٣٨ آ، البداية والنهاية ٨ / ٢١٤، العقد الثمين ٧ / ٣٩٨، الإصابة ٣ / ٦٣٧، تهذيب التهذيب ١١ / ١٤٢، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٥٨.
(١) أخرج الامام إحمد في " مسنده " ٤ / ٢٧٩، والطبراني (٣٣٩٥) من طرق عن محمد ابن سابق، عن عيسى بن دينار، عن أبيه، أنه سمع الحارث بن ضرار الخزاعي قال: قدمت على رسول الله ﷺ فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه، وأقررت به، فدعاني إلى الزكاة، فأقررت بها، وقلت: يا رسول الله أرجع إلى قومي، فأدعوهم إلى الإسلام، وأداء الزكاة، فمن استجاب لي، جمعت زكاته، فيرسل إلي رسول الله ﷺ رسولا بأن كذا وكذا ليأتيك ما جمعت من الزكاة، فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له، وبلغ الا بان الذي أراد رسول الله ﷺ أن يبعث إليه، احتبس عليه الرسول، فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من الله عزوجل، ورسوله، فدعا بسرواة قومه فقال لهم: إن رسول الله ﷺ كان وقت لي وقتا يرسل إلي رسوله ليقبض ماكان عندي من الزكاة، وليس من رسول الله ﷺ الخلف، ولا أرى حبس رسوله إلا من سخطة كانت، فانطلقوا فنأتي رسول الله ﷺ.
وبعث رسول الله ﷺ الوليد بن عقبة إلى الحارث، ليقبض ما كان عنده، مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق، فرق فرجع، فأتى رسول الله ﷺ وقال: يارسول الله: إن الحارث منعني الزكاة، وأراد قتلي، فضرب رسول الله ﷺ البعث إلى الحارث، فأقبل الحارث بأصحابه، إذ استقبل البعث وفصل من المدينة، لقيهم الحارث، فقالوا: هذا الحارث، فلما غشيهم، قال لهم: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك، قال ولم؟ قالوا: إن رسول الله ﷺ كان بعث إليك الوليد بن عقبة، فزعم أنك منعته الزكاة، وأردت قتله، قال: لا، والذي بعث محمدا بالحق، ما رأيته بتة، ولا أتاني فلما دخل الحارث على رسول الله ﷺ قال: " منعت الزكاة، وأردت قتل رسولي؟ " قال: لا، والذي بعثك بالحق، ما رأيته ولا أتاني، وما أقبلت إلا حين احتبس علي رسول رسول الله ﷺ، خشيت أن تكون كانت سخطة من الله عزوجل ورسوله، قال: فنزلت الحجرات: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة، فتصبحوا على ما =