تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ - أَنَّهُ قَالَ لأَنَسٍ: (يَا ذَا الأُذُنَيْنِ (١» .

وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ - يَخُصُّهُ بِبَعْضِ العِلْمِ.

فَنَقَلَ أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ -: أَنَّهُ طَافَ عَلَى تِسْعِ نِسْوَةٍ فِي ضَحْوَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ (٢) .

قَالَ خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ: كَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بَعْد مَوْتِ يَزِيْدَ إِلَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ؛ فَصَلَّى بِالنَّاسِ بِالبَصْرَةِ أَرْبَعِيْنَ يَوْمًا.

وَقَدْ شَهِدَ أَنَسٌ فَتْحَ تُسْتَرَ، فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ بِصَاحِبِهَا الهُرْمُزَانَ، فَأَسْلَمَ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ -رحمه الله -.

قَالَ الأَعْمَشُ: كَتَبَ أَنَسٌ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ -يَعْنِي: لَمَّا آذَاهُ الحَجَّاجُ -:

إِنِّيْ خَدَمْتُ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ - تِسْعَ سِنِيْنَ، وَاللهِ لَوْ أَنَّ النَّصَارَى أَدْرَكُوا رَجُلًا خَدَمَ نَبِيَّهُم، لأَكْرَمُوْهُ (٣) .

قَالَ جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ، قَالَ:

كُنْتُ بِالقَصْرِ، وَالحَجَّاجُ يَعْرِضُ النَّاسَ لَيَالِيَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَجَاءَ أَنَسٌ، فَقَالَ الحَجَّاجُ: يَا خَبِيثُ، جَوَّالٌ فِي الفِتَنِ، مَرَّةً مَعَ عَلِيٍّ، وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ؛ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كَمَا تُسْتَأْصَلُ الصَّمْغَةُ، وَلأُجَرِدَنَّكَ كَمَا يُجَرَّدُ الضَّبُّ.

قَالَ: يَقُوْلُ أَنَسٌ: مَنْ يَعْنِي الأَمِيْرُ؟

قَالَ: إِيَّاكَ أَعْنِي، أَصَمَّ اللهُ سَمْعَكَ.

قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَنَسٌ، وَشُغِلَ الحَجَّاجُ.

فَخَرَجَ أَنَسٌ، فَتَبِعْنَاهُ إِلَى الرَّحْبَةِ، فَقَالَ: لَوْلاَ أَنِّي ذَكَرْتُ وَلَدِي وَخَشِيتُ

(١) أخرجه أبو داود (٥٠٠٢) في الأدب، والترمذي (٣٨٢٨)، والطبراني (٦٦٣)، من طريق شريك، عن عاصم، عن أنس.

وشريك: - وهو ابن عبد الله النخعي القاضي - كثير الخطأ.

وأخرجه الطبراني (٦٦٢) من طريق عبد الوارث بن عبد الصمد، عن حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس.

(٢) انظر صحيح مسلم (٣٠٩)، وسنن أبي داود (٢١٨)، والنسائي ١ / ١٤٤، وابن ماجه (٥٨٨)، والترمذي (١٤٠)، والبخاري ١ / ٣٢٤.

(٣) ابن عساكر ٣ / ٨٧ آ.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٤٠٢