تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهِ! خَادِمُكَ أَنَسٌ، ادْعُ اللهَ لَهُ.

فَقَالَ: (اللَّهُمَّ أَكثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ) .

فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِي أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي أَكْثَرُ مِنْ مائَةٍ (١) .

حُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:

دَعَا لِي رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ - فَقَالَ: (اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَطِلْ حَيَاتَهُ) .

فَاللهُ أَكْثَرَ مَالِي، حَتَّى إِنَّ كَرْمًا لِي لَتَحْمِلُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنَ، وَوُلِدَ لِصُلْبِي مائَةٌ وَسِتَّةٌ (٢) .

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُعَدَّلُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، وَمُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ القُرَظِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَكِيْمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ:

أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ - دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: (أَعِيْدُوا تَمْرَكُم فِي وِعَائِكُم، وَسَمْنَكُم فِي سِقَائِكُم، فَإِنِّي صَائِمٌ) .

ثُمَّ قَامَ فِي نَاحِيَةِ البَيْتِ، فَصَلَّى بِنَا صَلاَةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ، فَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً.

قَالَ: (وَمَا هِيَ؟) .

قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ.

فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلاَ دُنْيَا إِلاَّ دَعَا لِي بِهِ، ثُمَّ قَالَ: (اللَّهُمَّ ارزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا، وَبَارِكْ لَهُ فِيْهِ) .

قَالَ: فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالًا، وَحَدَّثَتْنِي أُمَيْنَةُ ابْنَتِي: أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الحَجَّاجِ البَصْرَةَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُوْنَ وَمائَةٌ (٣) .

(١) أخرجه ابن عساكر ٣ / ٨٠ آ، وأخرجه البخاري ١١ / ١٢٢ و١٥٤ في الدعوات، ومسلم (٢٤٨٠) في فضائل الصحابة، من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس دون قوله: " فأخبرني بعض أهلي ... " وأخرجه معها بنحوه ٤ / ١٩٨، ١٩٩ في الصوم: باب من زار قوما فلم يفطر عندهم، من طريق حميد، عن أنس وفيه: وحدثتني ابنتي أمينة أنه دفن لصلبي مقدم الحجاج البصرة، بضع وعشرون ومئة.

(٢) أخرجه ابن عساكر ٣ / ٨٠ ب، وأخرجه بنحوه البخاري في " الأدب المفرد " (٦٥٣)، وابن سعد ٧ / ١٩ من طريقين عن سنان بن ربيعة، عن أنس ... وسنده حسن.

(٣) وأخرجه البخاري ٤ / ١٩٨، ١٩٩ في الصوم: باب من زار قوما فلم يفطر عندهم =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٣٩٩