تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنَّ الرَّسُولَ هُوَ النُّوْرُ الَّذِي كُشِفَتْ ... بِهِ عَمَايَاتُ مَاضِينَا وَبَاقِيْنَا

وَرَهْطُهُ عِصْمَةٌ فِي دِيْنِنَا وَلَهُم ... فَضْلٌ عَلَيْنَا وَحَقٌّ وَاجِبٌ فِيْنَا

فَفِيْمَ تَمْنَعُهُم مِنَّا وَتَمْنَعُنَا ... مِنْهُم، وَتُؤْذِيْهُمُ فِيْنَا وَتُؤْذِيْنَا

لَنْ يُؤْتِيَ اللهُ إِنْسَانًا بِبُغْضِهِمُ ... فِي الدِّيْنِ عِزًّا وَلاَ فِي الأَرْضِ تَمْكِينَا (١)

قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ (٢) فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

هُوَ القَائِلُ مَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ:

إِنْ يَأْخُذِ اللهُ مِنْ عَيْنَيَّ نُورَهُمَا ... فَفِي لِسَانِي وَقَلْبِي مِنْهُمَا نُورُ

قَلْبِي ذَكِيٌّ، وَعَقْلِي غَيْرُ ذِي دَخَلٍ ... وَفِي فَمِي صَارِمٌ كَالسَّيْفِ مَأْثُورُ

قَالَ سَالِمُ بنُ أَبِي حَفْصَةَ: عَنْ أَبِي كُلْثُوْمٍ:

أَنَّ ابْنَ الحَنَفِيَّةِ لَمَّا دُفِنَ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: اليَوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ (٣) .

وَرَوَاهُ بَعْضُهُم، فَقَالَ: عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، بَدَلَ أَبِي كُلْثُوْمٍ (٤) .

قَالَ حُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ المَرْوَزِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ:

لَمَّا مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَاءَ طَائِرٌ أَبْيَضُ، فَدَخَلَ فِي أَكْفَانِهِ.

رَوَاهَا: الأَجْلَحُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَزَادَ: فَكَانُوا يُرَوْنَ أَنَّهُ عِلْمُهُ (٥) .

وَرَوَى: عَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، نَحْوَهُ، وَزَادَ:

فَمَا رُئِيَ بَعْدُ -يَعْنِي: الطَّائِرَ -.

(١) الابيات في " الاستيعاب " ٢ / ٣٥٥، ٣٥٦.

(٢) ٢ / ٣٥٦.

(٣) أخرجه ابن سعد ٢ / ٣٦٨، والبلاذري ٣ / ٥٤، وهو في " المستدرك " ٥ / ٥٤٣ من طريق آخر بنحوه.

(٤) هذه الرواية في " تاريخ الفسوي " ١ / ٥٤٠.

(٥) انظر " أنساب الاشراف " ٣ / ٥٤، و" المستدرك " ٣ / ٥٤٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٣٥٧