تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَتَبَ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ إِلَيْهِم لِيَكُفُّوا، فَقَدِمَ مُسْلِمٌ، فَحَارَبُوْهُ، وَنَالُوا مِنْ يَزِيْدَ، فَأَوقَعَ بِهِم، وَأَنْهَبَهَا ثَلاَثًا، وَسَارَ، فَمَاتَ بِالشَّلَلِ، وَعَهِدَ إِلَى حُصَيْنِ بنِ نُمَيْرٍ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ، وَذَمَّهُمُ ابْنُ عُمَرَ عَلَى شَقِّ العَصَا.

قَالَ زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ: دخلَ ابْنُ مُطِيْعٍ عَلَى ابْنِ عُمَرَ لَيَالِيَ الحَرَّةِ؛ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:

سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ - ﷺ - يَقُوْلُ: (مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ حُجَّةٌ يَوْمَ القِيَامَةِ (١» .

قَالَ المَدَائِنِيُّ: تَوجَّهَ إِلَيْهِم مُسْلِمُ بنُ عُقْبَةَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَأَنفَقَ فِيْهم يَزِيْدُ فِي الرَّجُلِ أَرْبَعِيْنَ دِيْنَارًا.

فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ بنُ بَشِيْرٍ: وَجِّهْنِي، أَكْفِكَ.

قَالَ: لاَ، لَيْسَ لَهُم إِلاَّ هَذَا الغُشَمَةُ؛ وَاللهِ لاَ أُقِيلُهُم بَعْد إِحْسَانِي إِلَيْهِم، وَعَفْوِي عَنْهُم مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.

فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ فِي عَشيْرَتِكَ، وَأَنْصَارِ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ -.

وَكَلَّمَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، فَقَالَ: إِنْ رَجَعُوا فَلاَ سَبِيلَ عَلَيْهِم، فَادْعُهُم يَا مُسْلِمُ ثَلاَثًا، وَامضِ إِلَى المُلْحِدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.

قَالَ: وَاسْتَوصِ بِعَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ خَيرًا.

جَرِيرٌ: عَنِ الحَسَنِ، قَالَ:

وَاللهِ مَا كَادَ يَنجُو مِنْهُم أَحَدٌ، لَقَدْ قُتلَ وَلَدَا زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ (٢) .

قَالَ مُغِيْرَةُ بنُ مِقْسَمٍ: أَنْهبَ مُسْرِفُ بنُ عُقْبَةَ المَدِيْنَةَ ثَلاَثًا، وَافْتُضَّ بِهَا أَلْفُ عَذْرَاءَ.

قَالَ السَّائِبُ بنُ خَلاَّدٍ:

سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ - يَقُوْلُ: (مَنْ أَخَافَ أَهْلَ

(١) أخرجه أحمد في " مسنده " ٢ / ٧٠ و٨٣ و٩٧ و١٢٣ و١٣٣ و١٥٤ من طرق عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر، وهذا سند صحيح.

(٢) " تاريخ خليفة ": ٢٣٩.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٣٢٣