تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَعْبًا مَرَّ عَلَى عَلَيٍّ، فَقَالَ: يُقتَلُ مِنْ وَلَدِ هَذَا رَجُلٌ فِي عِصَابَةٍ لاَ يَجِفُّ عَرَقُ خَيْلِهِم حَتَّى يَرِدُوا عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ -.

فَمرَّ حَسَنٌ، فَقِيْلَ: هَذَا؟

قَالَ: لاَ.

فَمَرَّ حُسَيْنٌ، فَقِيْلَ: هَذَا؟

قَالَ: نَعَمْ (١) .

حُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: عَنِ العَلاَءِ بنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ رَأْسِ الجَالُوْتِ، قَالَ:

كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّهُ يُقتَلُ بِكَرْبَلاَءَ ابْنُ نَبِيٍّ (٢) .

المُطَّلِبُ بنُ زِيَادٍ: عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ:

رَأَيْتُ الحُسَيْنَ وَلَهُ جُمَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ تَحْتِ عِمَامَتِهِ (٣) .

وَقَالَ العَيْزَارُ بنُ حُرَيْثٍ: رَأَيْتُ عَلَى الحُسَيْنِ مِطْرَفًا مِنْ خَزٍّ.

وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ الحُسَيْنَ يَتَخَتَّمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ (٤) .

وَرَوَى جَمَاعَةٌ: أَنَّ الحُسَيْنَ كَانَ يَخْضِبُ بِالوَسِمَةِ، وَأَنَّ خِضَابَهُ أَسْودُ (٥) .

بلَغَنَا أَنَّ الحُسَيْنَ لَمْ يُعجِبْهُ مَا عَمِلَ أَخُوْهُ الحَسَنُ مِنْ تَسْلِيمِ الخِلاَفَةِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، بَلْ كَانَ رَأْيُهُ القِتَالَ، وَلَكِنَّهُ كَظَمَ وَأَطَاعَ أَخَاهُ، وَبَايَعَ.

وَكَانَ يَقبَلُ جَوَائِزَ مُعَاوِيَةَ، وَمُعَاوِيَةُ يَرَى لَهُ، وَيَحتَرِمُهُ، وَيُجِلُّهُ، فَلَمَّا أَنْ فَعلَ مُعَاوِيَةُ مَا فَعلَ بَعْدَ وَفَاةِ السَّيِّدِ الحَسَنِ مِنَ العَهْدِ بِالخِلاَفَةِ إِلَى وَلَدِهِ يَزِيْدَ، تَأَلَّمَ

(١) أخرجه الطبراني (٢٨٥١) ورجاله ثقات إلا أنه منقطع، عمار الدهني لم يدرك القصة.

(٢) أخرجه الطبراني (٢٨٢٧) وأورده الطبري في تاريخه ٥ / ٣٩٣ من طريق العلاء بن أبي

عائشة قال: حدثني رأس الجالوت، عن أبيه ...

(٣) أخرجه الطبراني برقم (٢٧٩٦) .

(٤) " تاريخ الإسلام " ٣ / ١٢، وفيه: رأيت الحسين يخضب بالوسمة، ويتختم في شهر رمضان.

(٥) انظر " الطبراني " رقم (٢٧٧٩) و(٢٧٨١) و(٢٧٨٢) و(٢٧٨٣)، و" مجمع الزوائد " ٥ / ١٦٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٢٩١