تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجَابَرْسَ رَجُلًا جَدُّهُ نَبيٌّ غَيرِي وَغَيرَ أَخِي لَمْ تَجِدُوْهُ، وَإِنَّا قَدْ أَعْطَيْنَا مُعَاوِيَةَ بَيْعَتَنَا، وَرَأَينَا أَنَّ حَقْنَ الدِّمَاءِ خَيْرٌ: ﴿وَمَا أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُم وَمَتَاعٌ إِلَى حِيْنٍ﴾ .

وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فغَضِبَ مُعَاوِيَةُ، فَخَطَبَ بَعْدَهُ خُطبَةً عَيِيَّة فَاحِشَةً، ثُمَّ نَزَل.

وَقَالَ: مَا أَردتَ بِقَوْلكَ: فِتْنَةٌ لَكُم وَمَتَاعٌ؟

قَالَ: أَردْتُ بِهَا مَا أَرَادَ اللهُ بِهَا (١) .

القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ الحُدَّانِيُّ: عَنْ يُوْسُفَ بنِ مَازِنٍ، قَالَ:

عَرضَ لِلْحَسَنِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مُسَوِّدَ وُجُوهِ المُؤْمِنِيْنَ!

قَالَ: لاَ تَعْذُلْنِي، فَإِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ - أُرِيهِم يَثِبُوْنَ عَلَى مِنْبَرهِ رَجُلًا رَجُلًا، فَأَنْزَلَ اللهُ -تَعَالَى -: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ .

قَالَ: أَلْفُ شَهْرٍ يَملِكُونَهُ بَعْدِي -يَعْنِي: بَنِي أُمَيَّةَ -.

سَمِعَهُ مِنْهُ: أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوْذَكِيُّ، وَفِيْهِ انْقطَاعٌ (٢) .

وَعَنْ فُضَيْلِ بنِ مَرْزُوْقٍ؛ قَالَ:

أَتَى مَالِكُ بنُ ضَمْرَةَ الحَسَنَ (٣)، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُسَخِّمَ وُجُوهِ المُؤْمِنِيْنَ.

فَقَالَ: لاَ تَقُلْ هَذَا ...، وَذَكرَ كَلاَمًا يَعتَذِرُ بِهِ - رضي الله عنه -.

وَقَالَ لَهُ آخَرُ: يَا مُذِلَّ المُؤْمِنِيْنَ!

فَقَالَ: لاَ، وَلَكِنْ كَرِهتُ أَنْ أَقتلَكُم عَلَى المُلْكِ (٤) .

عَاصِمُ بنُ بَهْدَلَةَ: عَنْ أَبِي رَزِيْنٍ، قَالَ:

خَطَبنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ سُودٌ وَعِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.

(١) إسناده صحيح، هوذة: هو ابن خليفة، وعوف: هو ابن أبي جميلة الاعرابي، وذكره ابن كثير في " البداية " ٨ / ٤٢، ونسبه لابن سعد بهذا الإسناد.

(٢) كذا قال هنا، وقال في " مختصر المستدرك " قلت: وروى عن يوسف نوح بن قيس، وما علمت أن أحدا تكلم فيه، والقاسم وثقوه، رواه عنه أبو داود الطيالسي والتبوذكي، وما أدري آفته

من أين.

والحديث في " سنن الترمذي " (٣٤٠٨)، والحاكم ٣ / ١٧٠، ١٧١، والطبراني (٢٧٥٤)، ومتنه منكر كما أوضحه الحافظ ابن كثير في " تفسيره " ٤ / ٥٣٠.

فارجع إليه.

(٣) تحرفت الجملة في المطبوع بعد إسقاط " أتى " إلى " قال مالك بن ضمرة للحسن ".

(٤) انظر " المستدرك " ٣ / ١٧٥، فقد أورده بنحوه من طريق آخر.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٢٧٢