تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِلْعِلْجِ: مَا تَقُوْلُ؟

قَالَ: لاَ -وَاللهِ - لأَصْدُقَنَّكَ، مَا دَفَعَ إِلَيَّ قَلِيْلًا وَلاَ كَثِيْرًا.

فَقَالَ عُمَرُ لِلْمُغِيْرَةِ: مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا؟

قَالَ: الخَبِيْثُ كَذَبَ عَلَيَّ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُخْزِيَهُ (١) .

سَلَمَةُ بنُ بِلاَلٍ: عَنْ أَبِي رَجَاءٍ العُطَارِدِيِّ، قَالَ:

كَانَ فَتْحُ الأُبُلَّةِ (٢) عَلَى يَدِ عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى عُمَرَ، قَالَ لِلْمُغِيْرَةِ بنِ شُعْبَةَ: صَلِّ بِالنَّاسِ (٣) .

فَلَمَّا هَلَكَ عُتْبَةُ، كَتَبَ عُمَرُ إِلَى المُغِيْرَةِ بِإِمْرَةِ البَصْرَةِ، فَبَقِيَ عَلَيْهَا ثَلاَثَ سِنِيْنَ.

عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَطَاءٍ: أَخْبَرَنَا سَعِيْدٌ، عَنْ قَتَادَةَ:

أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ، وَنَافِعَ بنَ الحَارِثِ (٤)، وَشِبْلَ بنَ مَعْبَدٍ، شَهِدُوا عَلَى المُغِيْرَةِ أَنَّهُم رَأَوْهُ يُوْلِجُهُ وَيُخْرِجُهُ، وَكَانَ زِيَادٌ رَابِعَهُم، وَهُوَ الَّذِي أَفْسَدَ عَلَيْهِم.

فَأَمَّا الثَّلاَثَةُ فَشَهِدُوا.

فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: وَاللهِ لَكَأَنِّي بِأَيْرِ جُدَرِيٍّ فِي فَخِذِهَا.

فَقَالَ عُمَرُ حِيْنَ رَأَى زِيَادًا: إِنِّيْ لأَرَى غُلاَمًا لَسِنًا، لاَ يَقُوْلُ إِلاَّ حَقًّا، وَلَمْ يَكُنْ لِيَكْتُمَنِي.

فَقَالَ: لَمْ أَرَ مَا قَالُوا، لَكِنِّي رَأَيْتُ رِيْبَةً، وَسَمِعْتُ نَفَسًا عَالِيًا.

فَجَلَدَهُم عُمَرُ، وَخَلاَّهُ (٥) .

وَهُوَ زِيَادُ بنُ أَبِيْهِ.

ذَكَرَ القِصَّةَ: سَيْفُ بنُ عُمَرَ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ النَّجَّارِيُّ مُطَوَّلَةً بِلاَ سَنَدٍ (٦) .

(١) " تاريخ ابن عساكر ": ١٧ / ٣٨ / آ.

(٢) الابلة: بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة انظر " معجم البلدان ".

(٣) زاد ابن عساكر: " صل بالناس، فإذا قدم مجاشع بن مسعود من الفرات فهو الأمير، فلما ... " والخبر عنده: ١٧ / ٣٨ / آ / ب.

(٤) في الأصل: " نافع بن عبد الحارث " زيادة من الناسخ.

(٥) " تاريخ ابن عساكر ": ١٧ / ٣٨ / ب.

(٦) سيف بن عمر: هو كالواقدي متروك، وانظر روايته في " تاريخ الطبري ": ٤ / ٧٠.

وأوردها ابن عساكر في تاريخه: ١٧ / ٣٩ / ب، ٤٠ / ١ / ب.

وانظر الصفحة (٦) تعليق (٣) .

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٢٧