تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جُدْعَانَ، قَالَ: حَجَّ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ خَمْسَ عَشْرَةَ حَجَّةً مَاشيًا، وَإِنَّ النَّجَائِبَ لَتُقَادُ مَعَهُ، وَخَرجَ مِنْ مَالهِ مَرَّتَيْنِ، وَقَاسَمَ اللهَ مَالَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.

الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ؛ عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيْهِ:

قَالَ عَلِيٌّ: مَا زَالَ حَسَنٌ يَتَزوَّجُ وَيُطلِّقُ حَتَّى خَشِيْتُ أَنْ يَكُوْنَ يُورِثَنَا عَدَاوَةً فِي القَبَائِلِ، يَا أَهْلَ الكُوْفَةِ! لاَ تُزَوِّجُوهُ، فَإِنَّهُ مِطْلاَقٌ.

فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ: وَاللهِ لَنُزَوِّجَنَّهُ، فَمَا رَضِيَ أَمْسَكَ، وَمَا كَرِهَ طَلَّقَ (١) .

قَالَ المَدَائِنِيُّ: أَحصَنَ الحَسَنُ تِسْعِيْنَ امْرَأَةً.

شَرِيْكٌ: عَنْ عَاصِمٍ (٢)، عَنْ أَبِي رَزِيْنٍ، قَالَ:

خَطَبنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ سُودٌ وَعِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.

زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا مُخَوَّلٌ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ (٣):

أَنَّ أَبَا رَافِعٍ أَتَى الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ، وَهُوَ يُصَلِّي عَاقِصًا رَأْسَهُ، فَحَلَّهُ، فَأَرْسَلَهُ.

فَقَالَ الحَسَنُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ - يَقُوْلُ: (لاَ يُصَلِّي الرَّجُلُ عَاقِصًا رَأْسَهُ (٤» .

وَرَوَى نَحْوَهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ مُوْسَى، أَخْبَرَنِي سَعِيْدٌ المَقْبُرِيُّ: أَنَّ أَبَا رَافِعٍ مَرَّ بِحَسَنٍ وَقَدْ غَرزَ ضَفِيْرَتَهُ فِي قَفَاهُ، فَحَلَّهَا، فَالْتفَتَ

(١) " تهذيب ابن عساكر " ٤ / ٢١٩، و" البداية " ٨ / ٣٨.

(٢) في الأصل: " شريك بن عاصم " وهو خطأ.

(٣) كذا الأصل، وفي ابن ماجه (١٠٤٢): عن أبي سعد رجل من أهل المدينة، وفي " التذهيب " و" التهذيب ": أبو سعد المدني.

(٤) وأخرجه ابن ماجه (١٠٤٢) من طريق شعبة، عن مخول به ... وأخرجه مختصرا عبد الرزاق (٢٩٩٠)، وأحمد ٦ / ٨ و٣٩١، عن الثوري، عن مخول، عن رجل، عن أبي رافع.

وأبو سعد لايعرف، لكن الطريق الآتية تقويه.

وعقص الشعر: ضفره وشده، وغرز طرفه في أعلاه.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٢٦٧