تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟

قَالُوا: الحَسَنُ.

قَالَ: طَحنُ إِبلٍ لَمْ تَعَوَّدْ طَحنًا، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ صُدَّادًا، وَإِنَّ صُدَّادَنَا الحَسَنُ.

جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ: عَنْ أَبِيْهِ؛ قَالَ عَلِيٌّ: يَا أَهْلَ الكُوْفَةِ! لاَ تُزوِّجُوا الحَسَنَ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ مِطْلاَقٌ، قَدْ خَشِيْتُ أَنْ يُورِثَنَا عَدَاوَةً فِي القبَائِلِ.

عَنْ سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ، قَالَ: كَانَتِ الخَثْعَمِيَّةُ تَحْتَ الحَسَنِ، فَلَمَّا قُتلَ عَلِيٌّ، وَبُوْيِعَ الحَسَنُ، دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: لِتَهْنِكَ الخِلاَفَةُ.

فَقَالَ: أَظْهَرتِ الشَّمَاتَةَ بِقَتْلِ عَلِيًّ! أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا.

فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَردْتُ هَذَا.

ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهَا بِعِشْرِيْنَ أَلْفًا، فَقَالَتْ:

مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيْبٍ مُفَارقِ (١) ...

شَرِيْكٌ: عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِيْنٍ، قَالَ:

خَطَبَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَقَرَأَ سُورَةَ إِبْرَاهِيْمَ عَلَى المِنْبَرِ حَتَّى خَتَمهَا.

مَنْصُوْرُ بنُ زَاذَانَ: عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، قَالَ:

كَانَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ لاَ يَدعُو أَحَدًا إِلَى الطَّعَامِ، يَقُوْلُ: هُوَ أَهوَنُ مِنْ أَنْ يُدعَى إِلَيْهِ أَحَدٌ.

قَالَ المُبَرِّدُ: قِيْلَ لِلْحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ:

إِنَّ أَبَا ذَرٍّ يَقُوْلُ: الفَقْرُ أَحبُّ إِلَيَّ مِنَ الغِنَى، وَالسُّقْمُ أَحبُّ إِلَيَّ مِنَ الصِّحَّةِ.

فَقَالَ: رَحِمَ اللهُ أَبَا ذَرٍّ، أَمَّا أَنَا فَأَقُوْلُ: مَنِ اتَّكَلَ عَلَى حُسْنِ اخْتيَارِ اللهِ لَهُ، لَمْ يَتَمَنَّ شَيْئًا.

وَهَذَا حَدُّ الوُقُوفِ عَلَى الرِّضَى بِمَا تَصَرَّفَ بِهِ القَضَاءُ (٢) .

(١) أخرجه الطبراني (٢٧٥٧) من طريق علي بن سعيد الرازي، عن محمد بن حميد

الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن عمرو بن أبي قيس، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد ابن غفلة ... وهذا سند ضعيف لضعف محمد بن حميد، وسلمة بن الفضل، وأورده الهيثمي في " المجمع " ٤ / ٣٣٩، وقال: رواه الطبراني، وفي رجاله ضعف، وقد وثقوا.

وهو في " سنن البيهقي " ٧ / ٣٣٧.

(٢) " تهذيب ابن عساكر " ٤ / ٢٢٠، و" البداية " ٨ / ٣٩.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٢٦٢