النَّبِيَّ -ﷺ - أَخذَ حَسَنًا، فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِم، فَقَالَ: (إِنَّ الوَلَدَ مَبْخَلَةٌ، مَجْبَنَةٌ (١» .
كَامِلٌ أَبُو العَلاَءِ: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ - فِي صَلاَةِ العِشَاءِ، فَكَانَ إِذَا سَجدَ، رَكبَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا رَفعَ رَأْسَهُ، رَفَعَهُمَا رَفْعًا رَفِيقًا، ثُمَّ إِذَا سَجدَ، عَادَا.
فَلَمَّا صَلَّى، قُلْتُ: أَلاَ أَذْهبُ بِهِمَا إِلَى أُمِّهِمَا؟
قَالَ: فَبَرقَتْ بَرْقَةٌ، فَلَمْ يَزَالاَ فِي ضَوئهَا حَتَّى دَخَلاَ عَلَى أُمِّهِمَا (٢) .
رَوَاهُ: أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، وَأَسْبَاطُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْهُ.
زَيْدُ بنُ الحُبَابِ: عَنْ حُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ - يَخطُبُ، فَأَقْبَلَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ، عَلَيْهِمَا قَمِيْصَانِ أَحْمَرَانِ، يَعْثُرَانِ وَيَقُوْمَانِ، فَنَزَلَ، فَأَخَذَهُمَا، فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ؛ ثُمَّ قَالَ: (صَدَقَ اللهُ: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُم وَأَوْلاَدُكُم فِتْنَةٌ﴾ [التَّغَابُنُ: ١٥] رَأَيْتُ هَذَيْنِ، فَلَمْ أَصْبِرْ) .
ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطبتِهِ (٣) .
أَبُو شِهَابٍ: مَسْرُوْحٌ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ - وَهُوَ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ، وَعَلَى ظَهْرِهِ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ، وَهُوَ يَقُوْلُ: (نِعْمَ الجَمَلُ جَمَلُكُمَا، وَنِعْمَ العِدْلاَنِ أَنْتُمَا (٤» .
مَسْرُوحٌ: لَيِّنٌ (٥) .
(١) أخرجه البزار (١٨٩١)، وسنده حسن كما تقدم في التعليق السابق.
(٢) أبو صالح: هو مولى ضباعة اسمه مينا، لم يوثقه غير ابن حبان، ومع ذلك فقد صححه الحاكم ٣ / ١٦٧، ووافقه الذهبي.
وهو في " المسند " ٢ / ٥١٣، وانظر " المجمع " ٩ / ١٨١.
(٣) إسناده حسن كما قال الترمذي، وهو في " المسند " ٥ / ٣٥٤، وسنن أبي داود (١١٠٩)، والترمذي (٣٧٧٤)، وابن ماجه (٣٦٠٠)، والنسائي ٣ / ١٩٣.
(٤) هو في " معجم الطبراني " رقم (٢٦٦١) وأورده في " المجمع " ٩ / ١٨٢ عنه.
(٥) نقل المؤلف في " ميزانه " عن أبي حاتم قوله فيه: يحتاج إلى التوبة من حديث باطل رواه =