أَنَّهُ كَانَ يَنْوِي قَوْلَ اللهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آلُ عِمْرَان (١): ٩٢] .
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَلْعَنَ خَادِمًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ الع ...، فَلَمْ يُتِمَّهَا، وَقَالَ: مَا أُحبُّ أَنْ أَقُوْلَ هَذِهِ الكَلِمَةَ (٢) .
جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ: عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، عَنْ نَافِعٍ:
أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِيْنَ أَلْفًا، فَمَا قَامَ حَتَّى أَعْطَاهَا (٣) .
رَوَاهَا: عِيْسَى بنُ كَثِيْرٍ، عَنْ مَيْمُوْنٍ، وَقَالَ: باثنَيْنِ وَعِشْرِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ.
وَقَالَ أَبُو هِلاَلٍ: حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ بنُ وَائِلٍ، قَالَ:
أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ بِعَشْرَةِ آلاَفٍ، فَفرَّقهَا، وَأَصْبَحَ يَطلُبُ لرَاحِلَتِهِ عَلَفًا بِدِرْهَمٍ نَسِيْئَةً (٤) .
بُرْدُ بنُ سِنَانٍ: عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
إِنْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَيُفرِّقُ فِي المَجْلِسِ ثَلاَثينَ أَلْفًا، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِ شَهْرٌ مَا يَأْكُلُ مُزْعَةَ لَحْمٍ (٥) .
عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ العُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
مَا مَاتَ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى أَعتقَ أَلْفَ إِنْسَانٍ، أَوْ زَادَ (٦) .
(١) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ١ / ٢٩٦ من طريق الامام أحمد، عن هاشم بن القاسم الليثي بهذا الإسناد، وهذا سند صحيح.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٩٥٣٣)، ومن طريقه أبو نعيم في " الحلية " ١ / ٣٠٧، عن معمر، عن ابن شهاب، وأخرج عبد الرزاق (١٩٥٣٤) عن معمر، عن الزهري، عن سالم، قال: ما لعن ابن عمر خادما له قط إلا واحدا، فأعتقه.
وإسناده صحيح.
(٣) " الحلية " ١ / ٢٩٦.
(٤) " الحلية " ١ / ٢٩٦.
(٥) هو في " الحلية " ١ / ٢٩٥، ٢٩٦، وأورده الهيثمي في " المجمع " ٩ / ٣٤٧، ونسبه للطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح غير برد بن سنان وهو ثقة.
والمزعة، بضم الميم: القطعة اليسيرة من اللحم.
(٦) " الحلية " ١ / ٢٩٦ من طريق محمد بن إسحاق حدثنا أبو همام، حدثنا عمرو بن عبد الواحد العمري بهذا الإسناد.