تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زِيَادِ (١) بنِ كُسَيْبٍ، قَالَ:

كُنْتُ مَعَ أَبِي بَكْرَةَ تَحْتَ مِنْبَرِ ابْنِ عَامِرٍ وَهُوَ يَخْطُبُ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ رِقَاقٌ.

فَقَالَ أَبُو بِلاَلٍ: انْظُرُوا إِلَى أَمِيْرِكُم يَلْبِسُ ثِيَابَ الفُسَّاقِ.

فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: اسْكُتْ، سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ - يَقُوْلُ: (مَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللهِ فِي الأَرْضِ أَهَانَهُ اللهُ (٢» .

أَبُو بِلاَلٍ: هُوَ مِرْدَاسُ بنُ أُدَيَّةَ، مِنَ الخَوَارِجِ.

قَالَ خَلِيْفَةُ (٣): وَفِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ عَزَلَ عُثْمَانُ أَبَا مُوْسَى عَنِ البَصْرَةِ، وَعُثْمَانَ بنَ أَبِي العَاصِ عَنْ فَارِسٍ، وَجَمَعَهُمَا لابْنِ عَامِرٍ.

وَعَنِ الحَسَنِ، قَالَ: غَزَا ابْنُ عَامِرٍ، وَعَلَى مُقَدَّمَتِهِ ابْنُ بُدَيْلٍ، فَأَتَى أَصْبَهَانَ، فَصَالَحُوْهُ، وَتَوَجَّهَ إِلَى خُرَاسَانَ عَلَى مُقَدَّمَتِهِ الأَحْنَفُ، فَافْتَتَحَهَا -يَعْنِي: بَعْضَهَا عَنْوَةً، وَبَعْضَهَا صُلْحًا -.

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: خَرَجَ يَزْدَجِرْدُ فِي مائَةِ أَلْفٍ، فَنَزَلَ مَرْوَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى إِصْطَخْرَ رَجُلًا، فَأَتَاهَا ابْنُ عَامِرٍ، فَافْتَتَحَهَا.

قَالَ: وَقُتِلَ يَزْدَجِرْدُ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ بِمَرْوَ، وَنَزَلَ ابْنُ عَامِرٍ بِأَبْرَشَهْرَ، وَبِهَا بِنْتَا كِسْرَى، فَحَاصَرَهَا، فَصَالَحُوْهُ.

وَبَعَثَ الأَحْنَفَ، فَصَالَحَهُ أَهْلُ هَرَاةَ.

وَبَعَثَ حَاتِمَ (٤) بنَ النُّعْمَانِ البَاهِلِيَّ إِلَى مَرْوَ، فَصَالَحُوْهُ، ثُمَّ سَارَ مُعْتَمِرًا مِنْ نَيْسَابُوْرَ إِلَى مَكَّةَ شُكْرًا للهِ.

وَقَدِ افْتَتَحَ كَرْمَانَ، وَسِجِسْتَانَ (٥) .

(١) في الأصل يزيد، وهو خطأ.

(٢) أخرجه الطيالسي في " مسنده " ٢ / ١٦٧، وأحمد ٥ / ٤٢ و٤٩، والترمذي (٢٢٢٤) وحسنه، وهو كما قال.

وأخرجه ابن عساكر في " تاريخه " ٩ / ٢٣١.

(٣) في " تاريخه ": ١٦١.

(٤) في الأصل: غانم بن النعمان، وهو خطأ.

(٥) أورده ابن عساكر عن الزهري مطولا ٩ / ٢٣٢ / ١.

ومرو وإصطخر وأبر شهر وهراة وكرمان وسجستان: من بلدان فارس الشهيرة، انظرها في " معجم البلدان "، وانظر فتوحها في " تاريخ الطبري ": ٤ / ٢٩٣ وما بعدها.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٢٠