تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ: أَنْبَأَنَا عَقِيْلُ بنُ مُدْرِكٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ:

عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ، فَإِنَّهُ رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ، وَعَلَيْكَ بِالجِهَادِ، فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَةُ الإِسْلاَمِ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللهِ وَتِلاَوَةِ القُرْآنِ، فَإِنَّهُ رُوْحُكَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، وَذِكْرُكَ فِي أَهْلِ الأَرْضِ، وَعَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلاَّ فِي حَقٍّ، فَإِنَّكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ (١) .

وَرَوَى: حَنْظَلَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ:

أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَحْدَاثِ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ - أَعْلَمَ مِنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ (٢) .

قَالَ أَبُو عَقِيْلٍ الدَّوْرَقِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ، قَالَ:

دَخَلَ أَبُو سَعِيْدٍ يَوْمَ الحَرَّةِ غَارًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فِيْهِ رَجُلٌ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ تَقْتُلُهُ؟

فَلَمَّا انْتَهَى الشَّامِيُّ إِلَى بَابِ الغَارِ، وَفِي عُنُقِ أَبِي سَعِيْدٍ السَّيْفُ، قَالَ لأَبِي سَعِيْدٍ: اخْرُجْ.

قَالَ: لاَ أَخْرُجُ، وَإِنْ تَدْخُلْ أَقتُلْكَ.

فَدَخَلَ الشَّامِيُّ عَلَيْهِ، فَوَضَعَ أَبُو سَعِيْدٍ السَّيْفَ، وَقَالَ: بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ، وَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ.

قَالَ: أَنْتَ أَبُو سَعِيْدٍ الخُدْرِيُّ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: فَاسْتَغْفِرْ لِي، غَفَرَ اللهُ لَكَ (٣) .

عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: عَنْ وَهْبِ بنِ كَيْسَانَ، قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا سَعِيْدٍ الخُدْرِيَّ يَلْبَسُ الخَزَّ (٤) .

= الطبراني برقم (٥١٥٠) من طريق زيد بن جارية قال: استصغر النبي ﷺ ناسا يوم أحد، منهم زيد ابن جارية - يعني نفسه - والبراء بن عازب، وسعد بن خيثمة، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله.

(١) " ابن عساكر " ٧ / ٩٥ ب، من طريق ابن المبارك، و" تاريخ الإسلام " ٣ / ٢٢٠، وفيه انقطاع بين عقيل بن مدرك وأبي سعيد، وفيه: أن رجلا أتى أبا سعيد، فقال له: أوصني يا أبا سعيد، فقال له: سألت عما سألت من قبلك ...

(٢) ابن سعد ٢ / ٣٧٤، وابن عساكر ٧ / ٩٦ آ، و" تاريخ الإسلام " ٣ / ٢٢٠.

(٣) ابن عساكر ٧ / ٩٦، و" تاريخ الإسلام " ٣ / ٢٢٠، ٢٢١.

(٤) " تاريخ الإسلام " ٣ / ٢٢١.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ١٧٠