تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ - فَقَالَ: (أَرَأَيْتَ يَا زَيْدُ إِنْ كَانَتْ عَيْنَاكَ (١) لِمَا بِهِمَا، كَيْفَ تَصْنَعُ؟) .

قُلْتُ: أَصْبِرُ، وَأَحْتَسِبُ.

قَالَ: (إِنْ فَعَلْتَ دَخَلْتَ الجَنَّةَ) .

وَفِي لَفْظٍ: (إِذًا تَلْقَى اللهَ وَلاَ ذَنْبَ لَكَ (٢» .

وَفِي (مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى): مِنْ طَرِيْقِ أُنَيْسَةَ:

أَنَّ أَبَاهَا زَيْدَ بنَ أَرْقَمَ عَمِيَ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ -ﷺ - ثُمَّ رَدَّ اللهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ (٣) .

قَالَ أَبُو المِنْهَالِ: سَأَلْتُ البَرَاءَ عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالَ: سَلْ زَيْدَ بنَ أَرْقَمَ؛ فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي، وَأَعْلَمُ.

أَبُو إِسْحَاقَ: عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ:

كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ - فِي غَزَاةٍ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُوْلٍ يَقُوْلُ:

لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ عِنْدِهِ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِيْنَةِ، لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ.

فَحَدَّثْتُ بِهِ عَمِّي، فَأَتَى النَّبِيَّ -ﷺ - فَأَخْبَرَهُ.

فَدَعَانِي رَسُوْلُ اللهِ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، فَجَاؤُوا، فَحَلَفُوا بِاللهِ مَا قَالُوا.

فَصَدَّقَهُ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ -

(١) في الأصل " عينيك " والتصويب من " المسند " والطبراني.

(٢) رجاله ثقات، أخرجه أحمد ٤ / ٣٧٥، والطبراني (٥٠٥٢) من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن زيد بن أرقم، وأخرجه الطبراني برقم (٥٠٩٨) من طريق سفيان، عن جابر، عن خيثمة، عن زيد بن أرقم، وجابر وهو ابن يزيد الجعفي ضعيف، وله طريق ثالث سيأتي.

وأخرجه مختصرا أبو داود (٣١٠٢)، والحاكم ١ / ٣٤٢ من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن زيد بن أرقم، قال: عادني رسول الله ﷺ من وجع كان بعيني، وصححه الحاكم، وواقفه الذهبي.

(٣) وأخرجه الطبراني برقم (٥١٢٦) من طريق أمية بن بسطام، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا نباتة بنت بريد، عن حمادة، عن أنيسة بنت زيد بن أرقم، عن أبيها، أن النبي ﷺ دخل على زيد بن أرقم يعوده من مرض كان به قال: " ليس عليك من مرضك هذا بأس ولكن كيف بك إذا عمرت بعدي فعميت " قال: إذا أحتسب وأصبر، قال: " إذا تدخل الجنة بغير حساب "، قال: فعمي بعدما مات النبي ﷺ، ثم رد الله عليه بصره، ثم مات رحمه الله، ونباتة وحمادة وأنيسة مجهولات.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ١٦٧