تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِعَرَفَةَ، فَسَمِعْتُ حِسَّهُ، فَقَالَ: أَشَعَرْتَ أَنِّي أَسْلَمْتُ؟

قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ أَصْوَاتَ النَّاسِ يَرْفَعُوْنَهَا، قَالَ: عَلَيْكَ الخُلُقَ الأَسَدَّ، فَإِنَّ الخَيْرَ لَيْسَ بِالصَّوْتِ الأَشَدِّ (١) .

سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ: عَنْ حُمَيْدِ بنِ هِلاَلٍ، قَالَ:

كَانَ أَبُو رِفَاعَةَ العَدَوِيُّ يَقُوْلُ: مَا عَزَبَتْ عَنِّي سُوْرَةُ البَقَرَةِ مُنْذُ عَلَّمَنِيْهَا رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ - أَخَذْتُ مَعَهَا مَا أَخَذْتُ مِنَ القُرْآنِ، وَمَا وَجِعَ ظَهْرِي مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ قَطُّ (٢) .

وَكَانَ أَبُو رِفَاعَةَ ذَا تَعَبُّدٍ وَتَهَجُّدٍ.

قَالَ حُمَيْدُ بنُ هِلاَلٍ: خَرَجَ أَبُو رِفَاعَةَ فِي جَيْشٍ، عَلَيْهِم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سَمُرَةَ، فَبَاتَ تَحْتَ حِصْنٍ يُصَلِّي لَيْلَهُ، ثُمَّ تَوَسَّدَ تُرْسَهُ، فَنَامَ، وَرَكِبَ أَصْحَابُهُ وَتَرَكُوْهُ نَائِمًا، فَبَصُرَ بِهِ العَدُوُّ، فَنَزَلَ ثَلاَثَةُ أَعْلاَجٍ، فَذَبَحُوْهُ -رضي الله عنه (٣) -.

قَالَ حُمَيْدٌ: قَالَ صِلَةُ: رَأَيْتُ كَأَنِّيْ أَرَى أَبَا رِفَاعَةَ عَلَى نَاقَةٍ سَرِيْعَةٍ، وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ قَطُوْفٍ، فَأَنَا عَلَى أَثَرِهِ، فَأَوَّلْتُ أَنِّي عَلَى طَرِيْقِهِ، وَأَنَا أَكُدُّ العَمَلَ بَعْدَهُ كَدًّا (٤) .

٥ - ثَوْبَانُ النَّبَوِيُّ * (م، ٤)

مَوْلَى رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ -.

سُبِيَ مِنْ أَرْضِ الحِجَازِ، فَاشْتَرَاهُ النَّبِيُّ -ﷺ -

(١) " ابن سعد ": ٧ / ٦٨، ٦٩، ورجاله ثقات، وقد تحرف فيه رئي إلى " زي " و" الخلق الاسد " إلى " الحلق الاشد ".

(٢) " ابن سعد ": ٧ / ٦٩، ورجاله ثقات.

(٣) أورده ابن سعد في " الطبقات ": ٧ / ٦٩ مفصلا.

ورجاله ثقات.

(٤) انظر " ابن سعد " ٧ / ٧٠، والقطوف من الدواب: البطئ.

(*) " طبقات ابن سعد " ٧ / ٤٠٠، طبقات خليفة ت ١٥ و٢٧١٠، المحبر: ١٢٨، تاريخ البخاري: ٢ / ١٨١، الجرح والتعديل: ٢ / ٤٦٩، معجم الطبراني: ٢ / ٨٥، ١٠٢، =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ١٥