تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأَصَمُّ: حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ ابْنَ رَاهَوَيْه يَقُوْلُ:

لاَ يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ - فِي فَضْلِ مُعَاوِيَةَ شَيْءٌ (١) .

ابْنُ فُضَيْلٍ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ عَمْرِو بنِ الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ:

كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ - فَسَمِعَ صَوْتَ غِنَاءٍ، فَقَالَ: (انْظُرُوا مَا هَذَا؟) .

فَصَعِدْتُ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا مُعَاوِيَةُ، وَعَمْرُو بنُ العَاصِ يَتَغَنَّيَانِ، فَجِئْتُ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: (اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي الفِتْنَةِ رَكْسًا، وَدُعَّهُمَا فِي النَّارِ دَعًّا (٢» .

هَذَا مِمَّا أُنْكِرَ عَلَى يَزِيْدَ.

ابْنُ لَهِيْعَةَ: عَنْ يُوْنُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ:

قَدِمَ عُمَرُ الجَابِيَةَ، فَبَقَّى عَلَى الشَّامِ أَمِيْرَيْنِ؛ أَبَا عُبَيْدَةَ بنَ الجَرَّاحِ، وَيَزِيْدَ بنَ أَبِي سُفْيَانَ.

ثُمَّ تُوُفِّيَ يَزِيدُ، فَنَعَاهُ عُمَرُ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: وَمَنْ أَمَّرْتَ مَكَانَهُ؟

قَالَ: مُعَاوِيَةُ.

فَقَالَ: وَصَلَتْكَ - يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ - رَحِمٌ (٣) .

وَقَالَ خَلِيْفَةُ: ثُمَّ جَمَعَ عُمَرُ الشَّامَ كُلَّهَا لِمُعَاوِيَةَ، وَأَقَرَّهُ عُثْمَانُ (٤) .

قُلْتُ: حَسْبُكَ بِمَنْ يُؤَمِّرُهُ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ عَلَى إِقْلِيْمٍ - وَهُوَ ثَغْرٌ - فَيَضْبِطُهُ، وَيَقُوْمُ بِهِ أَتَمَّ قِيَامٍ، وَيُرْضِي النَّاسَ بِسَخَائِهِ وَحِلْمِهِ، وَإِنْ كَانَ

(١) ابن راهوية: هو إسحاق، وقد أورد الخبر الشوكاني في " الفوائد المجموعة ": ٤٠٧.

(٢) يزيد بن أبي زياد الهاشمي ضعيف كبر فتغير وصار يتلفن، وشيخه فيه وهو سليمان بن عمرو بن الاحوص مجهول الحال، وهو في " المسند " ٤ / ٤٢١، ونسبه الشوكاني في " الفوائد المجموعة ": ٤٠٨ لأبي يعلى، وقد ذكره ابن الجوزي في " موضوعاته " وقال: لا يصح، يزيد بن أبي زياد كان يتلقن.

وله شاهد بنحوه يزيده وهنا، رواه الطبراني في " الكبير " عن ابن عباس.

وفيه عيسى بن سوادة النخعي وهو كذاب.

وركست الشئ إذا رددته ورجعته، واندع: الطرد والدفع.

(٣) انظر " تاريخ دمشق " ١ / ٢١٨ لأبي زرعة.

(٤) " تاريخ خليفة ": ١٥٥، ١٧٨.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ١٣٢