بنُ ثَابِتٍ كَاتِبَ الوَحْيِ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ كَاتِبًا فِيْمَا بَيْنَ النَّبِيِّ -ﷺ - وَبَيْنَ العَرَبِ.
عَمْرُو بنُ مُرَّةَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، عَنْ زُهَيْرِ بنِ الأَقْمَرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ:
كَانَ مُعَاوِيَةُ يَكْتُبُ لِرَسُوْلِ اللهِ (١) -ﷺ -.
أَبُو عَوَانَةَ: عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الغِلْمَانِ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ -ﷺ - وَقَالَ: (ادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ) .
وَكَانَ يَكْتُبُ الوَحْيَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ (٢» .
وَزَادَ فِيْهِ الحَاكِمُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حَمْشَادَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ.
فَقِيْلَ: إِنَّهُ يَأْكُلُ.
فَأَتَيْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، هُوَ يَأْكُلُ.
قَالَ: (اذْهَبْ، فَادْعُهُ) .
فَأَتَيْتُهُ الثَّانِيَةَ، فَقِيْلَ: إِنَّهُ يَأْكُلُ.
فَأَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ، فَأَخْبَرْتُهُ.
فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: (لاَ أَشْبَعَ اللهُ بَطْنَهُ) .
قَالَ: فَمَا شَبِعَ بَعْدَهَا.
رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، وَهُشَيْمٌ، وَفِيْهِ: (لاَ أَشْبَعَ اللهُ بَطْنَهُ (٣» .
فَسَّرَهُ بَعْضُ المُحِبِّيْنَ، قَالَ: لاَ أَشْبَعَ اللهُ بَطْنَهُ؛ حَتَّى لاَ يَكُوْنَ مِمَّنْ يَجُوْعُ يَوْمَ القِيَامَةِ، لأَنَّ الخَبَرَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: (أَطْوَلُ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا، أَطْوَلُهُم جُوْعًا يَوْمَ القِيَامَةِ) (٤) .
(١) رجاله ثقات.
(٢) ١ / ٣٣٥، وسنده قوي، وهو في " المستدرك ".
وانظر " المسند " ١ / ٢٤٠ و٣٣٨.
(٣) هو في " مسند الطيالسي " رقم (٢٧٤٦)، وأخرجه مسلم (٢٦٠٤) في البر والصلة: باب من لعنه النبي ﷺ أو سبه أو دعا عليه وليس هو أهلا لذلك، كان له زكاة وأجرا ورحمة من طريق شعبة، عن أبي حمزة القصاب، عن ابن عباس.
وانظر: " أنساب الاشراف " ٤ / ١٢٥، ١٢٦.
(٤) حديث قوي بشواهده، أخرجه من حديث ابن عمر: الترمذي (٢٤٧٨)، وابن ماجه (٣٣٥٠)، وأخرجه من حديث أبي جحيفة: ابن أبي الدنيا في " الجوع " ٢ / ٢، والطبراني في " الأوسط " و" الكبير " كما في " المجمع " ٥ / ٣١، وأخرجه من حديث عبد الله بن عمر: =