تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا قَوْلُكَ: يَأْبَى الحَقِيْنُ العِذْرَةَ، فَلَيْسَ دُوْنَ اللهِ يَدٌ تَحْجُزُكَ، فَشَأْنُكَ.

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: سَوْءةً، ارْفَعُوا حَوَائِجَكُم (١) .

أَبُو تُمِيْلَةَ - يَحْيَى بنُ وَاضِحٍ -: أَنْبَأَنَا رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ الحَارِثِ بنِ الصِّمَّةِ، يُكْنَى أَبَا عُثْمَانَ:

أَنَّ قَيْصَرَ بَعَثَ إِلَى مُعَاوِيَةَ: ابْعَثْ إِلَيَّ سَرَاوِيْلَ أَطْوَلِ رَجُلٍ مِنَ العَرَبِ.

فَقَالَ لِقَيْسِ بنِ سَعْدٍ: مَا أَظُنُّنَا إِلاَّ قَدِ احْتَجْنَا إِلَى سَرَاوِيْلِكَ.

فَقَامَ، فَتَنَحَّى، وَجَاءَ، فَأَلْقَاهَا، فَقَالَ: أَلاَ ذَهَبْتَ إِلَى مَنْزِلِكَ، ثُمَّ بَعَثْتَ بِهَا؟

فَقَالَ:

أَرَدْتُ بِهَا كَيْ يَعْلمَ النَّاسُ أَنَّهَا ... سَرَاوِيْلُ قَيْسٍ وَالوُفُوْدُ شُهُوْدُ

وَأَنْ لاَ يَقُوْلُوا: غَابَ قَيْسٌ وَهَذِهِ ... سَرَاوِيْلُ عَادِيٍّ نَمَتْهُ ثَمُوْدُ

وَإِنِّي مِنَ الحَيِّ اليَمَانِيِّ سَيِّدٌ ... وَمَا النَّاسُ إِلاَّ سَيِّدٌ وَمَسُوْدُ

فَكِدْهُم بِمِثْلِي إِنَّ مِثْلِي عَلَيْهُمُ ... شَدِيْدٌ وَخَلْقِي فِي الرِّجَالِ مَدِيْدُ

فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ بِأَطْوَلِ رَجُلٍ فِي الجَيْشِ فَوُضِعَتْ عَلَى أَنْفِهِ.

قَالَ: فَوَقَفَتْ بِالأَرْضِ (٢) .

وَرُوِيَتْ بِإِسْنَادٍ آخَرَ.

قَالَ الوَاقِدِيُّ، وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ قَيْسٌ فِي آخِرِ خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ.

٢٢ - عَبْدُ المُطَّلِب بنُ رَبِيْعَةَ بنِ الحَارِثِ الهَاشِمِيُّ * (م، د، س، ت)

ابْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمٍ الهَاشِمِيُّ، وَالِدُ مُحَمَّدٍ.

(١) ابن عساكر ١٤ / ٢٣٢ / ب.

والسوءة: الفاحشة، وكل عمل وأمر شائن.

(٢) الخبر والابيات في " ابن عساكر " ١٤ / ٢٣٢، وهو باطل كما في " الاستيعاب " * طبقات ابن سعد ٤ / ٥٧، طبقات خليفة: ت ١٤ و٢٨٠٨، التاريخ الكبير ٦ / ١٣١، الجرح والتعديل ٦ / ٦٨، جمهرة أنساب العرب: ٧١، الاستيعاب: ١٠٠٦، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٣٢٩، أسد الغابة ٣ / ٣٣١، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١ / ٢٠٨، تهذيب =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ١١٢